Wednesday, 5 July 2017

ليلة صيف

تستوقفني نفس التساؤلات في كل مرة اعتزم الكتابة
لماذا اكتب ولأجل من ادون
اهو تعري حر ام تستر بالافكار
ازدحام ليل الصيف الفارغ يحثني
فجأة اجد عقلي النصف نائم يبحث عن صديق ما لا اذكر اسمه، ولا اذكر انه صديق
فقط شخص تحدثت معه بضع مرات عبر الفيسبوك
ما اسمه؟
لا اذكر
ابحث بين الاسماء واقلب بينما عقلي يستعرض بعض المعلومات التي يحفظها عنه
ما اسمه ؟
ربما احمد، او محمد ....علي اسمه علي او ربما .... لا اذكر تماما
انه مسيحي على ما اذكر حيث انه سافر الى كندا ليس هذا مقبول
ابحث عنه بهستيريا ولا اعلم لماذا
اصارحه ببضع افكار واكنيها اسرار
اقول له اني اخشى السفر والبعد
يقول لي لا شئ بلا ثمن
لا اعرف لماذا استخدم الانجليزية معه في حين اني امقت اسنخدمها مع من يفهم العربية
ربما لاعبر عن اشياء اخشى التعبير عنها بالعربية
كأني اخون بلادي حين اقول له انها اصبحت غير محتملة وقذرة
اقول له اني ذهبت لاحد المصالح الحكومية واقول اني ارى ان تلك التجربة تصلح ان تكون اختبار سيطرة على الاعصاب

اكره ان اقول ذلك
اكره ان اسمع منه انه يحتفل كل يوم بخروجه ونجاته
اقول له ان الامر اضحى بالنسبة لي يضرب في مسائل وجودية واني افكر لما ولدت هنا في هذا المكان وفى ذلك الزمان
يقول لي انت لست شجرة تحركي

يخفض ايقاع الكلام حين اصارحه اني اخشى التعلق بالفكرة
اخشى ان تتعقد امامي السبل بعد التعلق بها
اخشى الاحباط والاكتئاب ومحاولات الانتحار من جديد لاجل شئ كان يوما ما فكرة هامشية


اعرض عن الحديث معه حين استأنفه مع نفسي واصارح ذاتي اني كيف افكر في السفر الى كندا في حين اني جبنت السفر الى الاسكندرية
ليس جبنا
انني احب البقاء مع من احب
احب الانس بهم
البقاء معه
صحيح اني لم اتمكن منذ اسبوع من لقاءه لابلغه قراري هذا لكني اشعر به قريبا وهو يشعر بي في المتناول وهذا عظيم.
او عصيب لا ادري.


افكر اني لابد ان اسافر وليصحبني من يود الانس بي
لكن السفر ليس بهين والاموال ليست من اصدقائي
ان امر شراء هاتف لم يكن بالهين علي فكيف بالسفر وتكاليفه الباهظة

افكر في حياكة جراب للهاتف للحفاظ عليه
حافظة من الكروشية الازرق قد تروقني
ثم افكر ان الصغيرة طلبت مني ان احيك لها غلاف للمصحف ولم انتهي لها منه بعد
لابد ان انجزه فان الصغار يثقون في الكبار
ابحث عنه على الكومودينو الذي يجاور فراشي وانا اتذكر لماذا ادعو ذلك الشئ الكومودينو وليس الكومود واتذكر انها لفظة امي

فيروز تغني في عقلي تراب بلادي تراب الجنان اصرخ في عقلي كاذبة
ويحثني عقلي على الكتابة في فجر صبف فارغ بازدحامه، مزدحم بفراغه
فاكتب عن الليل والصغيرة والسفر والكروشية والكتابة والصديق الذي لا اعرف اسمه والهاتف الذي اخشى عليه من التلف
وجدوى الكتابة من اجل تكذيب فيروز

Tuesday, 28 February 2017

رسالة لصاحب النصيب

"بس الحقيقة يا رضوى ان المقطوع مقطوع"
عزيزي/
الكلمات نور، وكلماتك ساطعة السطور


استوقفني تعبير "علاقة روح بروح" و تأملته تساءلت، اتكون علاقاتي هكذا تعففا ام جبنا؟
"الشجاعة صعبة" لكن أصارحك بأني أصبحت اتصور افكاري مقروءة ومفتضحة حتى أن فكرة التعفف الجبان هذه ظننتك قرأتها بين طيات افكاري فباغتك بسؤالي  الموحي بعكس هذا وذاك.
 ..............................................................................................................


اما عن الطفل الغض فالأمر لا يبعد كثيرا عن نطاق حديثنا،
اود لو أحدث عنه الالاف الساعات وهو لا يأتي إلى هنا
 أننا عادة  نقع في شباك الحب بمن هم مثلنا أو من نريد ان نكون مثلهم
ولكن صغيري هذا ليس يشبهني في شئ؛ او كما قلت لك يشبهننا حين كنا أنقياء بلفافة سلوفان الصانع تغلفنا، وهي النسخة التي اكرهها مني
ولا اريد ان اكون مثله ابدا، لا اود ان اكون عابئة بالناس،  متحفظة فيما افعل، مستمسكة بدستور الصواب والخطأ البالي
لا اريد ان اصبح عاجزة عن الغفران والتخطي، لا احب ان اعد بما لا احيط به علما....

لكنه كفتاتك الجميلة لطيف من أوجه عدة وباعث للسعادة والحياة
لم تدر بيننا المحاولات لتلافي الفشل فيما هو فاشل، فقد كان الفشل أقرب الينا من التفاتتنا لبعضنا،



غير ان قوته ذكية تدرك متى يجب لها الانحناء ومتى تقطع بنعومة حد السكين ومتى تحزم وتصرم.
لكنه ليس شجاعا مثلها،
أحدثك سرا..
احببتها كما احببته
وتعلقت بقصتكما كما تعلقت بقصتنا، أتراه الزمن يا صديق ؟
الزمن الذي يجعلنا نتشبث باي لمحة من جمال بين غمار قبح مقيم ؟
........................................................................................................................................



رسالتك ادمعت روحي،
 اما عيني فكانت فرصة سانحة لاستأناف البكاء بعد انقطاع دام ثلاثة ساعات كانت هي اطول فترة بلا بكاء منذ ايام
شكرا يا صديق 

Tuesday, 13 December 2016

اربع حجج لنيرقة

قسيمة الروح مرحا
اما وقد آن آوان المجاهرة بعد سنوات من الاكتتام،
ربما وجب سلفا أن اخبرك او أخبر الاخريين او ربما ادون عنك لاذكر او اوثق مراحل تطور المؤازرة وكان لتتباطؤ علل عدة علل اذكر منها؛
اولا الذكريات نصيب ورزق ...
ربما كان التوثيق ينتفع به اصحاب الذاكرة المعطوبة، لكن ما حاجة امثالنا ممن كتب لهم نصيب الاسد من ذاكرة لا تسقط لمحة محبة من ذاكرتهم لمثل تلك العادات....
ثانيا جهد التوصيف والتلقيب لا اقوى عليه معك، فها لك أن تشرحي لي باي من الصيغ الاجتماعية السائدة يمكنن أن اخاطبك؟! اهي اخوة ام روحانية ام صداقة ما تجمعنا ؟!
لا اخفي عليكي اندهاشي حين عددتي علي شخوص حياتك وكان الختام لصديقة فتسائلت ومن هي؟ فلم يمر بذهني قط أن يكون الوصف بمثل تلك البساطة...صديقة

ثالثا عجزي اللغوي وفقر مفرداتي امام فيضانات المودة ومنحنياتها الصاعدة بلا رادع، اتذكرين الضمة الاولى ؟ هل لك في وصفها او وصف العطية الاولى او الوجبة المشتركة الاولى اتذكرين الحنين بين طيات النهار ومشاركة الاحزان الخفية في صمت ومشاطرة وجبات مخفوق الشيكولاتة وتخاطفها ورائحة الاحتضان بعد الاستحمام كل يوم ... ايمكن تقليص وايجاز تلك التفاصيل في كلمات؟!

رابعا أن ذروة الحدث لم تكن قد تبلورت بعد ولم تكن المصارحة قد حانت ولم تكن النقاط قد اتخذت مواقعها على احرفها.... ربما آن لنا أن نقرر بايدينا نصيبنا من بعضنا وان نصرح بما نريد وان نخفي ما نشاء وان اقول لك جهارا انك من ائتمن واشاطر راغبة واحب واعاهد واراهن واستدعى و اتخاطر و.............

Tuesday, 8 November 2016

من اجل المايونيز

حبيبتي/

جلل ان ارى سوء يمسك واقف موقف العاجز،
كم وددت لو نحيتك جانبا واعتزمت التصرف بنفسي
كم اود لو ضربت لك الظالمين
كم اود ان اصنع لك بيئة أفضل او انأى بنا عما نعانيه،
كل كلمات المواساة لا تواسي وكل المسكنات بالرضا لا ترضي


لكن اذكري اننا في باكورات الشتاء
في مثل تلك الأيام كانت لنا أيام؛ اتذكريها؟
لم نكن نعبأ بشئ  غير اللهو، وكم كان لهونا جد وكم كان جدنا هزل وكم كان الهزل بريئا مستحيا


في مثل تلك الأيام كانت جلستنا مع قرص الشمس الذي استحى ان يغيب سريعا
ومثلها كانت جلاستنا بين جدران المسجد الكبير، بين أعمدة المحبة وتحت جدران المودة
كانت الكتابات في السطور البنفسجية، والتمشية في الشوارع المندية،
تذكرين المطر ؟

حسنا انفضي عنك ذاك الذي الم بك وهيا بنا الى شتاء ارحب من ذي سابق
نتشاطر فيه احتساء الشيكولاتة الساخنة واللعب تحت المطر وربما التقافز على شطئان المشاتي
لنترك لهم عاصمتهم المقيتة وسعيهم السخيف اليها
او لا نفعل لكن كوني سعيدة فان ضيقك يكئب الامكنة والساعات والوجبات السعيدة التي يصنعها ماكدونالدز للاطفال
ولن يرضيكي ان تنام اطفال العالم دون الحلم بوجبة سعيدة
وتذكري ان العالم مازال يصنع المايونيز بحرفية


Sunday, 6 November 2016

تعرف قول جبران " اذا المحبة أومت إليكم فاتبعوها"
أرى فيه كثيرا من الدين الذي كان لابد أن نربي عليه، لا ذلك الذي يعلمنا ان المودة عار يجب ان نستحي منه ونخفيه ونمارسه سرا 
ربما حدثتك سلفا ان قولة الحب كانت لدي من الموبقات وكنت أظنها فاحشة، وكنت اتحاشى ان ارددها سرا، واني كنت اظن انها حكرا وحقا لشخص اتزوجه، كأنه ذهب الى السوق وأنفق ماله ليملك نفسي ومستقبلي ومشاعري وماضي ورانيتي ودقات قلبي، ولا يصح أن يستلم بضاعته منقوصة، حتى بعد ان خلصت الى هشاشة الاعتقاد يا احمد، ظل التعبير عن المشاعر درب من دروب الفجر 
في لا وعيي، وربما اتوتر وارتعش حين اذكر لصديقة مشاعري تجاها...
اؤكد لك ان لا حياء في ذلك، هي موروثات اجتماعية عقيمة افنت أعمار، وكان جدير بهم الحياء عن بث مثل تلك الأفكار.


اما عن اللقيا "فاللقا نصيب" ، لا اعرف ربما اتمتت كتابة هذه الرسالة ثم التقطت الهاتف وطلبت رقمك 
وربما فارقت بيننا سنوات وجمعنا لقاء صادف، ربما وربما.


مهوسة بتفسير دلالات الأنماط المتكررة وحصرها، لعلك لاحظت ان كلمة ربما هي العامل الأقوى بين رسائلي إليك
لا شيء يقيني هذه الأيام يا احمد، لا شئ قطعي الثبوت فيما يخصني.


 لا شئ لدي لاضيفه عن اخباري، معظم ما يحدث اليوم شوهد من قبل، نفس الشخوص وانماط الامراض وتختلف الاسماء 
ولم اعد اكثر تسامحا او اقدر على التعايش، لكن اصبحت اكثر وعيا بخطورة التهور 
يتساقط من نحسبهم في البداية  لطفاء، لكن العالم كما قلت لك سلفا يفاجئنا احيانا، احاول تعلم مهارة القاء العمل على اعتاب بابه.
ولا اخفي عليك اتوسم بعضا من خير في الصداقات الجديدة 

 ربما لم نعد ننبهر، وربما لم نعد نهفو شغفا بالبدايات او استكشاف الاخر لكن مازلت الحياة قادرة على شحن طاقتي، مازال شخصا ما في مكان ما يمكنه ان يجعلني اترك فراشي يوم عطلتي لمقابلته وذلك وحده يستحق الامتنان 


* ملحوظة: طلبت منك مقابلة الصديق لكن على ايه حال اوصيه ان يضع لي على قبر درويش عودا من الريحان وان يبلغه عني السلام وان يركل القبر قبل ان ينصرف عنه وهنيئا لك الشال والموسيقى.


عزيز علي يا احمد ان احاول تجميل الحياة لك،
خلقنا على هذه الأرض التي لم تعد تنبت خيرا وانتهينا إلى زمن لا يعدنا مأمول لديه
ونحن نحب الحياة إذا ما إستطعنا إليها سبيلا
ولكن ..ولم يبقى لنا على هذه الارض ما يستحق الحياة

أحمد ربما كان من الأجدر بي  أن أدرج لك قائمة من الأشياء التي يجب ان تحيا من أجلها، واعيد عليك مزاعمك بأنه لابد لنا ان نحيا لأنفسنا طالما انه لا شيء يدافع عنا وان ننعم بكل لحظة، وربما ان اذكرك انك قد تجعل حياة شخص ما في يوما ما افضل او تنقذ حياة آخر، وان ربما يكون أفضل، وان لديك فرص يحسدك عليها الآخرون للخروج من هذه البلدة الظالم أهلها وأنك لا محال ستكون في حال افضل ان فعلت.

او ان ادرج لك قائمة افعل ولا تفعل إن زللت لنفس الرغبة مرة اخرى؛ كأن لا تجلس وحيدا وان تشاهد فيلما مبهجا وان تستحم بالماء البارد وان تهاتف من يطمئن (لهن) قلبك وان تجد معالجة نفسية أخرى غير التي عهدتها وان تتجنب مواقع التواصل الاجتماعي وان تذهب الى الشوارع القديمة وتمشي بين جنباتها وان تذكر كل من احبوك وان تعرف ان هناك من سيتألم بذهابك...

لن افعل أيا من هذا، فانا اعرف جيدا الإقدام على الانتحار، خبرته واعرف كيف يمكن ان ترى العالم سيئا حد الكراهية،
وأن تشعر انه لا طائل من استجداء صداقات لا تروي ظمأ الوحدة
اعرف الوحشة التي تصيب القلب، واعرف الشعور بافتقاد المرتكز والملجأ، اعرف كل هذا واكثر


لكن لتعرف ان الحياة مازالت تحمل لنا من المفاجآت ما لا يمكن لطامع مثلك ان يخسرها
ستأتيك حين لا تتصور انها قد تأتي وتساندك كما لم تخبر مساندة من قبل
ربما بكيت فرحا و اندهاشا وربما أعيد شحن طاقتك الفارغة
ربما وجدت من نفسك ما لا تتصور انه مازال موجودا
وقد تطرب وتتراقص وتنعم بما لم تنعم به حين ضيعوا من عمرك أعواما  ليزيدوا في اعمارهم
ربما كان اقتناصك الأوحد في هذه الحياة هو حياتك فاحرص عليها

Thursday, 3 November 2016

احمد ( وان كان لابد من مقدمات دباجية فأرسلها أنت لذاتك)

قررت اليوم التعامل معك كشخصية افتراضية او كصديق تخيلي، لا اعرف ان كان الامر يروقك ام لا

لكنه ايسر لي، صديقاتي تقلص عددهن واختزل في واحدة، ونصف بقايا أخرى تأتي فقط حفاظا على ذكرى ما او لغرض آخر في نفسها لا اهتم به.

وهناك صداقتين يخطان على استحياء أولى درجات السلم المرهق، لكن الطقس هذه الأيام بارع في الإطاحة بالمنغصات ويكفينى هذا.

ظهرت في رأسي بعض شعيرات بيضاء وظهرت معهم مساحات اخرى لتقبل ما لم تكن شعيراتي الغامقة تحتمله.

اما وقد خرجت من شرنقتك القديمة؛ فقد آن لك تفقد ما فاتك، شاهد هليوبوليس فهو جدير بالمشاهدة.


 لا تحملنى ما طاقة لي به، ما انا بام ولا انا ملاذ.


انا عجوز تسعى ان تجالس كوب من الشيكولاتة الساخنة وبعض من بسكويت القرفة وصديق لا يمل ولا يٌمل ومسلسل تشاهده ولعبة إلكترونية بغير تكاليف بنكية، فلا تزج بي في غمار ترفك الى مربع شابة عشرينية رنعاء.

وللحديث بقية

تحيات