Friday, 8 July 2011

اما العيون السود صارت مستحيلة

احيانا يراودنا نحن ابناء مدرستى الحنين الى هناك نزعم ان لها لعنة تصيب من يدخلها
فان ارادوا الخروج منها ابت هى الخروج منهم
يظلوا ابد الدهر على مقربه منها
يطوفون حول اسوارها مساءا
ولربما فعلوا ذلك اوقات الظهيره عند خروج روادها الجدد عل واحدة منهن تلمح من طرف خفى من تشبهها وتجدد مراهقتها المسروقة
ولربما حدث ان ضبطت واحدة منا الاخرى
لا اعرف لماذا لا نستطيع البوح فى مثل ذلك الموقف دائما ندعى ان الاقدار ساقتنا الى هنا محض صدفه لقضاء حاجه او زيارة قريب
ولكن كلنا نعلم اننا فى نختلق الاكاذيب حول ذلك
كما اننا نعلم ان تلك اللعنه لا تصيب طالبات المدرسة فحسب بل انها تطيح بمن عمل بها ايضا
فلم كم ضبط مدرس اسبق فى حالة فقدان نصفى للوعى يدور حولها وعيناه زائغتان يبحث بلا هدى كمن يلملم فتات شبابه
حقيقة الامر ان كثير منا الطالبات حين جاءت له فرصه اختيار مهنة اخترن التدريس وعمد الى اختيار المدرسة نفسها وعمل بها
وهن يدعين ان ذلك ايضا صدفة
مدرستى كانت ككل المدارس يروى روادها الاساطير حول العفاريت التى تسكنها ليلا وجثث المجانين الملقاه تحت مبانيها
اذكر انه فى مرحلتى الابتدائية وجد اكياس من الدم خلف غرفة الموسيقى
لكن للعجب لم ارتعد
حاولت التظاهر بالرعب لكن لم انجح فى ذلك ازعم ان رعب زميلاتى كان مختلق ايضا
مدرستى كانت كالسينما يلمع بها بعض النجوم
لكن وهج لمعانهم لا يطول
فحين كنت فى الصف الثانى الابتدائى كنت اهرع الى الطابور مبكرة حتى لا اصدف مستر ياسر بعصاه الكريهه
درس لى مستر ياسر حين انتقلت الى الصف الثالت ووجدته طيب القلب حلو الكلام خفيف الظل
وحين بلغت سن دخول المبنى الاعدادى وجدت ان مستر ياسر لم يكن اطول شخص فى العالم كما كنت اظن
وفى ايام الدراسه الاعدادية عرفت الكثير
حتى عرفت ان ميس فاطمة بتاعت التوك اسمها الحقيقى ميس فاطمة عبد الوارث
طبعا التصق بها لقب التوك لانها كانت دائما ما تلاحظ الزى المدرسى المخالف
اذكر ايضا ان فى اواخر المرحله الاعدادية بدأت اعى جيدا ان المدرسين ما هم الا بشر
يصيبوا ويخطئوا
حتى ان جرأتى بلغت حد ان اسأل احدهم كيف حالك اليوم وكيف حال ابنك فلان
بل كانت مدرستى دولة صغيرة

تستوعب ديمقراطية الاحزاب فلا احد يمر يالثانوية العامة دون ان يختار امن حزب مستر خالد ام مستر كمال
والحقيقه ان مستر خالد ومستر كمال على غير المتوقع كانوا على وفاق
سمعت ان مستر كمال لم يعد كما كان فيما مضى
الحقيقة انى وجيلى وان لم نك من حزبه فاننا نراه رمزا ومنارة نشفق عليه وعلى انفسنا من تبدله
بعد 14 سنه خدمه فى التعليم اتخرجت منها


مكنتش بقول اخيرا ولا حاجه كنت عارفه كويس ان فعلا كانت احلى ايام
ورحت المدرسه اول مره اكتر حاجه كانت صعبه عليا ولمده سنه انى اتعلم اقول مس فلانه مش مدام

واحلى حاجه فى اول سنه كانت وسام وعدت اول سنه kg1 معلمتش معايا فى اى حاجه

ولا كمان kg2علمت معايا فى حاجه بس فى حدث حصل فى kg2 لما كانت الميس بتاعتى اسمها فاتن كانت شريره وطويله ولبسه خمار

ايه ده اكيد هوه ده سبب عقدتى من الخمار تفصيله كده نيلى كريم لبسته فى فيلم واحد صفر كنت مش فاهمه ليه كل ما اشوف واحده لبسه كده  افتكر ميس فاتن ميس كانت طويله وبنضاره (ممكن متكونش بنضاره ) وسمره وايديها الشمال فيها عصايه ومره طلعت العيال اللى هوه احنا واحده واحده وكتبت ارقام وفى وسط الارقام دى علامه * وجنبهم = وحيلوا يا شباب واللى ميحلش ينضرب وايديها طبعا ختلى العصايه التمام وروحت لماما قلتلها انا عايزه ارجع مدرستى القديمة مليش دعوه يهديكى يرضيكى ابدا المهم راحت تانى يوم المدرسه طلبت نقلى لفصل تانى وفعلا اتنقلت لفصل مس هناء مين مس هناء ؟ ايه ده هوه انا مقولتش ميس هناء دى اللى كانت مدرستى فى kg1 بس كان فى مشكله كبيره كانت ميس هناء غيبه اليوم ده وكل البنات اللى فى فصلها اتوزعوا على الفصول التانيه واللى منها فصل ميس فاتن بس ربنا ستر وروحت فصل ميس شيرين اللى كان جنب فصل ميس فاتن وانا داخله الفصل قابلت آيه حامد اللى كانت معايا فىفصل ميس فاتن طلعه تشترى حاجه من الداده قلتلها


- آيه ازيك


- قالتلى انا مش بكلمك


-ليه كده بس يا آيه


-ميس فاتن قالت منكلمكيش انتى اصلا مش معانا فى الفصل خلاص


-اصل يا آيه ميس فاتن ضربتنى وانا ايدي وجعتنى اوى


-ميس فاتن قالت انها كانت بتهزر معانا وقالت انها هتجيبك وهعلقك ورا باب الفصل وكلنا هنمسك العصايه بتعتها ونعد نضربك وانتى متكتفه




اخدت بعضى وطلعت اجرى جوا فصل ميس شيرين وقعدت اتخيل شكلى وانا متكتفه ومتعلقه ورا الباب والبنات كلهم قعدين يضربونى لدرجه انى حسيت بوجع العصايه وهيه بتقع على جسمى وقلت لنفسى مش كنت استحمل ضرب ميس فاتن بس بدل ما انا دلؤتى مضطره استحمل العيال كلهم وهما بيضربونى وفجأه عيطت عياطمش طبيعى قعدت اعيط واعيط وفجأه جت واحده قعدت جنبى وقلتلى انا اسمى هند انتى اسمك ايه طيب بلاش انتى مالك انتى زعلانه ليه متعيطيش شيفه البت الهبله اللى هناك دى دى شبه ابو قردان اسمها هاله طيب شيفه البنت اللى هناك دى دى عبيطه اوى طول النهار مسكه السندوتش بتعها ومش بتعرف تخلصوا ومامتها بتزعقلها كل يوم لما بتيجى تخدها طيب هوه انتى خايفه من ايه دى ميس شيرين طيبه جدا والله اعترف ان هند هدتنى جدا لدرجه انى منيومها بجد مخفتش لغايه دلؤتى .


عدت السنه يا مدرستى الجميله وطلعت اولى ابتدائى يومها بس حسيت انى كبرتوانى حره ومنطلقه فى ارجاء المدرسه كلها مش بس الحته بتاعت الحضانه الصغننه كان لحظى المدرسه بتاعتى برضو اسمها ميس هناء مفعمه بالحيويه والطاقة

ذكريات مدرستى مع الاشخاص لا تقتصر على مدرسيها
بل ان اعظم الذكريات لم تك مع المدرسين
كانت مع يحيي صاحب البقاله الصغيره التى تلى المدرسة
فمن منا لم تقف على اطراف اصابع اقدامها ولو لمرة تنادى بأعلى صوتها يا يحيي اتنين بيبسى وتلاته بوريو واربعة مولتو
يقولون ان مدرستى كانت اصلا دير للراهبات
اميل لذلك القول حيث انه يفسر روعة المبانى وبهاء تصميمها
ولسخريه القدر كان المكان الذى نصلى فيه هو نفسه المكان المخصص لوقوف القسيس للخطبه
كم ثورنا لذلك ايام حماسه الشباب المنقضيه
كنا نجلس فى المسجد ونغلق التليفونات المحمولة وننزع بطرياتها خوفا من ان يتلصص احدهم علينا من خلال جهاز لاسلكى لعين
لا اعرف ما الذى اتى بتلك الافكار الى اذهاننا
اجمل ما قابلت فى مدرستى ايام المطر وغرفة اللغة العربية وسلم غرفة الصيانة وابدعات اوضة الرسم وانطلاقنا فى غرفة الزراعة ووقفه الكنتين واذعة الصباح الغير مسموعة ولعبة الاستك المعروفة فقط لابناء مدرستنا والقلوب ذات السهمين المحفورة على جدران الفصول والاشجار العالية وتوتها الممزوج بالتراب والبيانو العتيق والطريق الى مكان الاتوبيسات والاتوبيس النهرى وقبله معدية الكيت كات ومعمل العلوم اللى اتصور فى فيلم ليلة سقوط بغداد ومنظر المدرسة من شارعها الخلفى اللى اتصور فى فيلم مستر كارتية
وايام ما علاء ولى الدين كان بيجى يعد فى البلكونة اللى قدام مدرستنا
والشارع اللى كانت ساكنه فيه ولاء واللى كنت بعدى عليها فيه قبل ما تنتحر وخطبة مستر حسام كل سنه فى ذكرى الاسراء والمعراج قبل ما يسيب المدرسة
وقفة ميس جورجت فى الطابور قبل ما تطلع على المعاش
مجموعة مستر محمد سعد يوم الثلاثاء اللى كانت بتخلص بعد ما صلاح يقفل المدرسة علينا
عم سيد بتاع الكشك اللى اشترينا منه 3 مانجا وطلعت بايظه ورحنا الدرس سكرانين
مدرسين التربية العملى اللى كانوا زى اخواتنا وكنا بنعزمهم على تاتا نانا
...............

Wednesday, 29 June 2011

الليلة فرحتنا :)

دخل حياتى بلا اذن
كما ينمو الطفل فيجد قدمه جزء من جسده

ومع انه جاء على كبر
فقد وجدته اخ قد نشأ معى  
او ربما اب احيانا ، وعلى الاغلب يكون ابن بار جدا
تشعر فى حضوره انك انما فى حضرة نبى مفوه على العلم بأن عربيته لا تسعفه فى انشاء جملة سليمة البنية
شعلة طاقات كامنة هو
ولديه القدرة على اشعال الحماس فى مئة جثة
يحادث السماء
تجيبه الملائكة
ويحنو عليه الرب
ويعرف ان لكل منزله
يدرك تماما معان لا يدركها ابدا من عاش حياته
يشاطرنى ما لا يستطع احد استيعابه
لم يتتلمذ ولم يسلك طريق احد
انما هو درب فى حد ذاته
فلسفة تأكل وتشرب وتمشى على  قدمين
جاء حين كدت ان اخاف ، وقالها ببساطة لا تخاف فاطمئن قلبى اطمئنان مؤمن يدخل الجنة من اوسع ابوابها
عاصرنا احداث ثلاثين سنة فيما لم تذكر تقاويم الحائط انه يزيد عن خمسة اشهر على الاكثر
بقول فى بساطة العوام وعمق الفلاسفه ورسوخ العلماء قوانين لو سمع بها واضعى العلوم الاجتماعية لعكفوا على دراستها الالاف السنوات
يقرأ لى الروايات التى اعشق سماعها قبل النوم
انزعج من مخارج حروفه العربية
ثم ابتسم  واستمتع
اثور عليه حين يزج بنفسه فى المخاطر
وحين ينسى ان يقرأ لى
واحلم ان احمل بين يدى ابنه الاكبر واقول له لك اب يا بنى يسير فى الارض مرحا ولا يعبأ بوصيا لقمان
لك اب يا بنى هو فلسفه تأكل الطعام وتمشى فى الاسواق
لك اب يا ينى حير خالتك العجوز كثيرا
لكم اتمنى له الخير رفيقى
لكم ادعو الله ان يديم بريق عينيه
لكم اشتقت وتزين قلبى لفرحته
ولكن غيرى من وجد ان فرحتنا هذه قد تفسد صفو حياتهم
فعكفو يحشدون اسلحتهم ليفسدوا ما  اصلحه الله

Friday, 24 June 2011


قررت انى اتبرع بكليتى لحد
رحت عملت الفحوصات
انهرده بس عرفت ان الآلآم اللى كنت بعانى منها بقالى ست شهور مكنتش حاجه نفسية دى كانت اعراض سرطان
كتير منكوا يعرف انى كنت عارفة ان دى اخر سنه ليه معاكوا فى الدنيا دى
وان دى مكنتش حاجه مزعلانى
بس انا مش قادره ابقى الحد الهادى الصابر اللى قال الحمد لله وسكت
مش قادرة اكون البطل اللى هيبدأ رحلة العلاج بأمل اسطورى فى الشفاء
مش قادرة استقبل تليفونات واقول ادعولى اكون بكره احسن
مش قادرة اقوم اصلى وابتسم لربنا واقوله ايوه بقى انت وحشتنى
مش قادرة اقابل صحابى واتنطط واقول للدنيا مع السلامة وشكرا لحسن استقبالك
عايزه ازعق واصرخ واكش واعيط وادفن نفسى تحت بطانية تخيبنه ومضلمة
عايزه اقفل كل وسيلة اتصال ومشوفش وش بشرى  ولا اسمع صوت غير صوت اهاتى عايزة انااااااااااام جوه مركب جوه البحر محدش معايا فيها ايام وايام واصحى اعمل الفحوصات تانى واعرف انى معنديش حاجه
عايزة ابص على كل حد حكالى مشكلته واقوله بجد حرام عليك تحس الهبل ده مشكلة
عايزة اصرخ فى وش كل حد زعل منى واقوله بزمتك مش انا مستهلش زعلك
عايزة اقول للكون كله احضنى انا عمرى ما كنت ضعيفة اد اللحظه دى
عمرى ما كنت مهزومه كده
نفسى اقول للدنيا حقيقى انا مختش منك
انا وانت عارفين انى كنت بوهم نفسى انى باخد كل اللى انا عايزاه عشان مزعلش منك
عايزه اقول لواحد كان نفسى اقابله زعلانه منك اووى عشان مسعتش لانك تسعدنى وانت عارف ازاى تعمل كده
وواحد شال همى
صدق بقى انك الحاجه الوحيدة اللى مجتش عليا فى الدنيا
عايزه اقول لابويا انت عارف ان ورا الجعورة والعند ونشفان الدماغ كان فى قلب بيحبك اكتر من اى حد حبك فى الدنيا
نفسى اقول لجدتى اتأخرت عليكى 7 سنين لما كان بينى وبينك طريق 5 ساعات بعربية كحيانه
ولما بقى بينى وبينك قبر وتراب مقدرتش استنى اكتر من سنة
عايزة اقول لخواتى
كان نفسى تكونوا اكبر منى شلت همكوا اكتر ما انتووا متخليين
نفسى اقول للقط بتاعى فتره طويلة من حياتى كنت انت اللى رابطنى بالحياة والعيشة
عايزة اقول لنفسى لو فضلتى بالحالة دى لحد بكرة الصبح هتموتى قبل ما المرض يقتلك  

Tuesday, 7 June 2011

لم اتمكن طوال عمرى من المداومة على عادة  
لربما داومت مهاتفة جدتى اسبوعين لمدة شهر حين كنت فى العاشرة
وشريت المصاصات لمده ثلاث شهور فى الحادية عشر
لم احافظ على تمارين السباحة فى الثانية عشر اكثر من خمس مرات
طهوت المكرونة لمده ست سنوات ليلا
ذهبت الى خالتى مساء  كل خميس .. اكان ذلك فى الرابعة عشر ام فى التاسعة
كنت اعتز بموقعى المدرسى العالى فى الدور الاعلى .. فى الاذاعة المدرسية ، لكن لم اعمل على المداومة على ذلك المنصب الرفيع فكم من مرة تأخرت عليها
اذكر انى داومت على الذهاب مبكره ساعة الى العمل حين كنت فى الثامنة عشر  لم يطل ذلك لاكثر من عشرة ايام
وداومت على التأخير ساعتين حين اتممت العشرين
ترى ما هى العادة التى سأتمنى ان احافظ عليها حين تزدحم ذاكرتى باحداث سبعة وعشرين عاما كاملة

Sunday, 20 March 2011

لغه ااجساد

حسنا يا عزيزى
اوافقك
لكل فتاه مفتاح يسهل به الوصول اليها ،لكنى لست كأى فتاه فليس لى مفتاح ،اعنى ليس لى مفتاح واحد
فان لى خمسه عشر مفتاح جميعهم يعمل الا انه لن تتأتى لك فرصه حيازه احدهم ،فان كل فتاه تسلم مفتيحها بيديها وقلبها وجوارحها
وانا ابدا لا ابوح لاحد بمخابئهم المشدده الحراسه
فلتعبث وتلهو ولتتوهم فى سذاجه طفويه انك قد وصلت لتعلم فقط انك لم تبث ان تغادر مكانك الاول ،لتتلاعب بالالفاظ مره وتتظاهر باغضب حينا وبالسذاجه حينا وبالحنان احيانا
ولكن اعلم انك تدور فى فلك لعبتى ولعبتى كبيت الثعابين ومن عاقل يحاول العبث داخل بيت الثعابين ،اعدك سيدى انى لن اخيب ظنك فى ،فانا اعلم مالا تدركه انت واعرف انك تبحث عن من تصد هواك لتهواها ،اين لى ان اعرف ذلك ؟! لغه الجسد ...
الم اقل لك انك تدور داخل لعبتى

Thursday, 17 March 2011

حين ترقى الى ذهنك كلمات تدوى
تصغى السمع وتغض البصر محاولا الاستراق لعلك تفهم شيئا مما يقال
فهذه الانغام قد مرت بك من قبل
نعم هى An old man turned ninety-eight


He won the lottery and died the next day
حين تدرك ان جميع معاركك لم تكن مع خصوم شرفاء
وان كل ما ارت اتى اليك صاغرا ولكن فقط حين لم تعد تريد
وتدرك تماما ان ما تريده اليوم سياتى حتما اليك فى الوقت الذى ستكف فيه عن ملاحقته It's like ten thousand spoons when all you need is a knife
حينها يجول بخاطرك انك لم تك ذلك البطل الاسطورى الذى تزعمه لم تك الشمس التى تدور حولها الكواكب لم تك سوى احدهم الذى سيمر فى مشهد قصير جدا فى فيلم بطله لم تعرفه من قبل It's like rain on your wedding day
حين تلحظ ان كل من عرفتهم يحملون اسم هيثم تصرفوا معك بمنتهى النبل ومسحه من اخلاق بلت وتلحظ تلازما ما بين حمله اسم حسن وبين خساسه ما بين طيات قلوبهم هناك فى الاعماق يخبئون عصى كهروبائيه وهم على استعداد دائم ان يداهموك باقاتله وبينما ا نت مستمتع بذلك الاكتشاف منخرط فى تصنيف الغالبيه الى هيثم وحسن تغزوك طلعته ويقدم لك نفسه تحت مسمى هيثم حسن  It's the good advice that you just didn't take
حين ترصد فصولا متتاليه من مسار حياتك فتدرك انه ما كان لك ان تكون انت لولا ان هناك اصابع خفيه دفعت بك لان تكون غير ما اردت وبالطبع غير ما اريد لك Who would've thought ... it figures


حينها فقط تتعرف على نغمات الاغنيه وتتذكر متى سمعتها اول مره وبصحبه من وتغشى على نفسك من استغراق عقلك فى بحور من الذكريات الذائيه فى بحر مليئ بالدماء وتفضل ان يصمك الناس مخبولا وانتت تصم اذانهم بصوتك مرتفعا يردد
Well life has a funny way of sneaking up on you


When you think everything's okay and everything's going right

And life has a funny way of helping you out when

You think everything's gone wrong and everything blows up

In your face



:)

Sunday, 12 December 2010

اللهم انصر اولاد الحرام

انا فتاه مجهوله النسب
مش ذنبى ده خالص عشان تعايرونى بيه ولا عشان استخبى من الحقيقه دى
انا اتولدت فى ملجأ...او  معرفش اتولدت فين بس انا عشت حياتى الاولى فى ملجأ اول الحضانه والمدرسه اه ملجأ من غير ما تزوقوا بقى وتقولوا دار ايتام وبتاع اصل الايتام دول اللى ملهمش اهل عايشين

انما انا واخواتى اللى كانوا عايشين معايا مجهولين النسب دول ممكن يكون اهلينا لسه عايشين لحد دلؤتى بس احنا منعرفهمش

جت مديره البيت الكبير اللى كان ليا فيه 122 اخت وقعدت معايا انا واخواتى اللى كبروا وبقوا  بيفهموا وهيروحوا المدرسه
وقالتلنا اننا هنروح المدرسه وهنقابل اولاد تانيه كتير وانهم كلهم عندهم بابا وماما واحنا معندناش عشان بابا وماما اللى عندنا
مشيوا وسابونا فى البيت ده
مش فاكره الالفاظ ولا الاسلوب ولا حتى وشها وهى بتقول الكلام ده بس المعنى العام وصلنا كده
رحت المدرسه واتعرفت على صحاب كتير كتير واول واحده قربت منها سألتنى باباكى بيشتغل ايه
زى الشاطره حكتلها ان بابايا ومامتى سابونى فى بيت كبير مع اخواتى الكتير ومشيوا
تانى يوم رحت المدرسه وانا مبسوطه بقى وهشوف صحبتى بتاعت امبارح
لقتها جايه لويا بوزها وماسكه سندوتش بايدها الاتنين وعماله تعضه بشراسه كده شكلها كله على بعضه فكرنى بفيلم سندريلا
ايوه كانت بالزبط تشبه دريه بنت مرات ابو سندريلا
قلتلها صباح الخير
قالتلى مامى قالتلى انى متكلمش معاكى
قلتلها ليه
قالتلى عشان انتى بنت حرام
حسيت سعتها انى عامله ذنب كبير ،ذنب انا مش فهماه ولا عارفه عملته امتى ولا هو ايه اصلا بس يومها كنت كل ما اجى اقرب لواحده تانيه كانت تروح توشوشها وتقولها متكلمهاش دى بنت حرام وسمعت الكلمه عماله بتتردد حوليا من كل اللى فى الفصل
ذكائى كطفله ايامها خلانى اعرف استغل الموقف لان اختى اللى فى البيت لما حكتلها اللى حصل قالتلى انه حصل معاها وانها راحت قالت للمس وان المس ضربت العيال اللى قالولها كده 
عشت سنين وانا كل اللى يضايقنى ا و يبصلى بصه متعجبنش على طول
استدعى فى ذهنى صوره البنت اللى قالتلى ماما قالتلى مكلمكيش اصل انتى بنت حرام دى واعد اعيط واشاور على اى حد واقول انه قال عليا كده
كانت الدنيا بتتقلب عليه
غير حنيه المدرسين معايا طبعا بعض المدرسين
لان كان فى بعضهم بيتعامل معايا على انى فار او عرسه او اى حاجه مقرفه
المهم انى كنت مميزه بحاجه مليش اى يد فيها فى اى مجتمع ادخله بره بيتنا الكبير ....الملجأ

معشتش طول عمرى فى الملجأ اصلهم عرفوا  يزبطولى اب وام
اه اتنين متجوزين جداد كده وكان بقالهم  كام سنه مش بيخلفوا وجم البيت فى يوم واخدونى من اخواتى وقعدوا يلعبوا معايا
وشويه وبقوا بيجوا يخدونى عشان يفسحونى وشويه واخدونى ابات معاهم وشويه ورحت بتهم وعشت معاهم
صحيح كنت بحس انهم مش قادرين يستحملوا منى اى تصرف طفولى بعمله
وصحيح انهم كانوا بيتنرفزوا عليا زياده عن اللزوم
خصوصا لما ربنا اكرمهم وخلفوا وبان فرق المعامله بينى وبين ابنهم
وبقى واضح زى الشمس انى مش بس بنت البطه السودا
ده انا بنت البطه السودا اللى جواها يكمن السواد وفى يوم من الايام هيطلع وتقتل ابنهم الغلبان
مش هقدر اقول اد ايه ابنهم كان المميز المدلع
منكرش انى كنت سعات بعد ابصله وافكر يا ترى ايه اللى هو عمله عشان هو يطلع كده وانا اطلع كده
غير طبعا ان عنتر زمانه كان عنده خلفيه عن خلفيه ظروفى وحكايتى كلها
وكان بيستخدمها وقت اللزوم ويرميلى هدومى من الدولاب ويقولى امشى اطلعى بره بيتنا يا بنت الحرام ......
دخلت الكليه واحساسى بالانهزاميه وكسره القلب عايش جوايا
احساسى بالذنب اللى معملتوش ووصمه العار اللى مليش ذنب فيها لسه معشش جوه قلبى
نظريا انا مليش اى ذنب ولا عليا اى وزر
عمليا كان لازم اقول لكل ولد بيحاول يتقرب منى وييعجب بيه ان شهاده ميلادى فيها اسمى ثلاثى بس
لا فيها الرباعى زيك ولا فيها اسم الام زيك
ولما كان يسألنى ليه
اقوله ان ده المتبع مع مجهولى النسب
وردود الافعال المتباينه من الضحك والتريقه بتوع الناس اللى مش مصدقين واللى يقولى يعنى انتى لقوكى قدام باب جامع
واللى يقولى معلش متزعليش ده انا واللهى اتمنى ابقى زيك احسن من لما اكون عارف ان الحوش اللى انا عايش معاهم دول اهلى واللى يسبنى ويمشى من غير ولا كلمه واللى يقولى طيب ما قشطه ما تيجى معايا البيت اعرفك على ماما واللى عينى عينك يطلب وببجاحه مهو اصل العرق دساس بقى وانا اكيد لازم هجيب للدنيا ولاد حرام تانين
اتطوعت فى اكبر جمعيه تطوعيه فى البلد واللى فيها اكبر نظام للمعامله مع الايتام فى البلد ايوه هى اللى جت فى بالكوا دى
سألت كل المتطوعين اللى بيتعاملوا مع الايتام دول
لو حبيت بنت وعرفت انها من دار ايتام اساسا هترضى تتجوزها
كانت الاجابه دايما تنم على ان الناس اللى واهبه حياتها لخدمه الايتام دول يادوب واخدنهم سبوبه ومصلحه عشان يجلهم شويه ثواب
انما الروس تتساوى ويتعملوا على انهم بنى ادمين زى بعض ...... ده مجرد طرح الفكره هيطرح معاه الفاظ اعتراضيه قبيحه كتير اوى
يا مجتمع ياللى يتنشع ازدواجيه ارحم نفسيتى انا وامثالى بقى
مش كفايه عليا قعدتى اخر الليل مع نفسى وانا بفكر فى انى مستعده ادفع عمرى كله واشوف اهلى الحقيقين ولو ساعه فى عمرى
مش كفايه عليا انك مهما حاولت تعوضنى باهل صناعين عمرهم ما هيقدروا يدونى ربع اللى هيقدروا يدوه لولادهم من حنيه
مش كفايه عليا انا وامثالى كسره قلب لحد كده بقى
اكبر بقى يا مجتمع المتقددمين المثقفين ولاد الناس
اكبر وانسى الافكار اليع بتاعت المتخلفين دى
كفايه تمثل انك نستها من ايام عبد الحليم ما عمل الخطايا
وهى مزروعه فى كل اركان وحيطان كل مورثاتك الثقافيه :)