Wednesday, 13 July 2011

فراقنا قدر

لا تحزن يا عزيزى يا صغيرى يا ارق من قطرة ندى سقطت على ورقة زهرة تفتح احضانها للعالم وقت السحر


الآن اصبحت لا اخشاه
حين اقتربت منه رأيت ملامحه التى كان الظلام وبعد المسافة يفصلانى عنها
كم هو جميل ،كم انشد قربه ،كم اناديه اطلب منه ان يضمنى اليه ولا يسمح لشئ ما كان ان يفصلنى عنه ابدا
احببته كحاله من الوصل لم يعرفها الا من ذاقها ومن لم يعرفها كرهها وخاف خوف الجاهل من المجهول
لكم اشعر االآن بانفصالى عن الكون الا عنه
لم يعد شئ فى الدنيا يستطيع ان يلفتنى
فلا مخرج لى الا اياه
احبه حب غريق انقطعت به الاسباب لسفينه تلتقطه فتكون له هى الحياة نفسها
احبه حب عاشق لمقهى جمعته بمعشوقته وحب طفل لحلواه الممنوعه
حتى كدت استنكر استنفار الاخرين منه
نعم اتمنى لقياه كل لحظه فليس هو بالنسبه لى قبر مظلم وثعبان مخيف ،انما هو جنة ملاذ من ليس له ملاذ نعيم باقية وانس بحبيب وانهار طينها مسك
نعم احببت الموت ليس لانى كرهت حياتكم ولكن لانى عرفت ان هناك ما هو افضل منها
لست من الصنف الذى بندب قسمته ليل نهار ولا اعانى من اب سكير وام متسلطه او خادمة
ليس فى اخوتى من يتطاول على باللسان والايدى
لكن احببت فيه لقاء الاحبه والمستقبل المضئ وحياة تستحق ان اعيشها حقا
الآن اذوقه من مقام جائع لاهث
ليس كما وصفوه حشرجه وضيق وانفاس متقطه ليس الا كطرفه عين وجدت بعدها ملائكة النور تمسك بيداى تحثانى على النهوض
يأخذون بيدى
ساعدونى حتى تعلمت الخروج من الجسد الذى طالما اجزمت انه لا يشبهنى
كنت اعلم يقينا ان وجهى ليس لى
نظرت على الجسد مرة وداع اخيرة
ثم انطلقت بجسدى النورانى وروحى الالهى فى زفة وتهليل وصفوف من الملائكة
الآن فقط عرفت للون الذهبى بشريات الافراح فقد رأيته يزين هالة اكثر من ملك
الآن فقط يا عزيزى اذهب بعيدا جدا عن دنياكم
(فالباب مفتوح واهلا بالروح )
سمعتها حين فتحت لى ابواب السموات
دخلت منها ولكم اشتاق الى بلاغة تمكننى ان اصف لك جمال السموات
حقا لقد اعد الله لعبادة ما ان عرفوا نعيم الوقوف على ابوابه لما احتملوا البعد عنه لحظة
لكن شئ ما ينقصنى
لا احتمل ان اذهب بعيدا عنك
لا احتمل الا اعرف منك
جذبت طرف الملك الذى رافقنى
الحقيقه انه كان لطيفا جدا معى طوال طريقنا
همست فى اذنه
اتأذن لى فى زياره الى دنبا الناس
وجدت فى عينيه نظرة ذهول وفتح فاه وقال
انك اول بشرية تطلب ذلك
سألته هل اطلب ما ليس من حقى
اجابنى روحك تذهب اينما تريد لكن لم اعهد من قبل من يريد الرجوع
اجبته زيارات خاطفة
سألنى اشتقتى لاحدهم
ابتسمت له
قال لى حين تكملى الرحلة  ستعلمين انه لا وجود للزمن هنا وان يمكنك مخالطة من كانوا معك فى دنياكم
قلت لكنى اود مخالطة احدهم فى دنياه  
بدى مندهشا اكثر لكن اذن لى
اليوم فقط اراك دون ان ترانى
انظر للتقويم امامك فاذا بسنوات خمس قد مرت
اشهق من المفجأة
اراك فزعا كأنك سمعتنى لم اكن اعلم ان بأمكانك سماعى
اجرب الامر مرة اخرى
اهمس فى اذنك ان كيف حالك
ذلك السؤال الذى لم اعنيه ابدا كما افعل الان
تبتسم انت كأنك عرفت صوتى
تمسك بورقه على مكتبك وتخط عليها
تنقصنى رؤياك
اهمس فى اذنك تسمعنى وتعرفنى ؟
تهز رأسك اجابا
وتكتب وكنت انتظرك
اقول لك انى لا اعرف كيف افعل ذلك  وانى لم اكن اعلم انك ستسمع صوتى
تسألنى عن امور السماء اجيبك بانى لا اعرف تماما الا انها افضل
اسألك عن حالك
اعنيها حقا كيف جرت الامور معك بعد رحيلى
تجيب اجابة نمطيه ( نمطك انت ) نتجاذب اطراف الحديث اعاتبك على استحياء واندم على ذلك حين ارى فى عيناك خجل مخلوط بندم او ربما اعتذار
اسمع صوت يشبه صوتك ينادى باباااااااااااااا
تزوجت ؟؟؟؟
تهرب بعينك عن عينى
اذا كنت تنظر الى وترانى
انظر الى ابنك القادم من الباب
انه انت
يشبهك فى كل شئ  الوانك خطواتك هو انت القادم اذا
يأتى ويجلس بجوارك واسمعه يقص عليك استأذنك الرحيل فتشير لى بيدك ان ابقى
هذه المرة لا استطيع
اهم بالرحيل حين المح من طرف خفى دمعة اوشكت  الهروب من عين رؤياها ابهى عندى من دخول الجنة
لا تحزن يا عزيزى يا صغيرى يا ارق من قطرة ندى سقطت على ورقة زهرة تفتح احضانها للعالم وقت السحر
لا تحزن فأن حزنك هو امر ما قد يمر على دنيا البشر من الالام
لا تحزن فانك لا تدرى ما  بحدث للارض حين تحزن ، تصيح تحت قدميك مستنجده ان يا دنيا البائسه البائده كيف لكم ان تغضبوا السيد فابسم يا جميل الروح يا بهى الطلعه ليبسم الكون لك ومنك وفيك
وان كان للجرم من فاعل فانا هو
انا من تجرأت لاتيك
ولكن كيف لروحى الا تنعم بابسط مهاراتها الجديده
انما حين اتخذت قرار الفرار من حياتكم الدنيا كنت انوى ان ارقد فى سلام فى جنة الرحمن ولا يبقى بينى وبينك غير بعض المبهجات ارسلها اليك من هناك


ترى اتذكر اليوم ذكرى المسكينة البائسة ، تلك من خبروك انها القت بنفسها من الجسر وانت تجرى فى كل ذره من خلاياها  

انت ليه خدتى منى حبيبتى اللى بحبها

شئ وحيد اكذب بشأنه حين يأتى ذكره
يبتسم الممقربين منى ممكن يعرفون حقيقتة ، وابتسم انا لاعنة سائلى الاحمق الفضولى المتطفل

رغم ان حقيقتة غير مشينه فى رأيي او فى رأى احد ممن عرفوه
ورغم ان حقيقتة لا دخل لى فيها
فهو امر من تدابير القدر الحكيمة
لكن امقت اللحظة المتكررة دوريا حين يحاول احدهم الحديث فى الموضوع مصرا على اكتشاف الامر
وكأن حياتى هى الذرة واكتشاف اسراراها مهم جدا فى تحديد مسار البشرية اجمع
تلك العادة السخيفة تجعلنى التمس العزر للكذبات المبررة
التى من شأنها ان يظن فيها صاحبها انها تجمل صورته
لكن اقف ذاهله امام كذبتك السخيفة
لماذا ؟
لم اسألك حتى عن الموضوع فلماذا اختلقتى الكذبة ورويتها لى

 
مقبلين على رمضان
كما كنا وقتها
كان ذلك منذ ما يقرب الآن من ست سنوات
كان هذا اوان انطلاقى
كان ذلك شبابى
رأيته اول مرة
اتحدث انا فى حماسة ،احرص على ان يعى الجميع ما اعنيه ، يأتى شخص تأخر اعيد له جملة البداية واستأنف حديثى
يأتى آخر فأفعل نفس الفعلة ، ياتى اثنان فاهم بان اعيد جملتى هذه مرة اخرى فيعيدها معى فى نفس الثانية يضحك الجميع
واكمل حديثى يهز رأسه تأيدا لى فى معظم الاحيان
متعتى الكبرى الحديث امام جمهور والتواصل مع الناس بالاعين
كانت متعتى يومها الانطلاق من حماسة تلقيها على عيناه
كان الوحيد الذى لم يتناقش فى ذلك الاجتماع الحبيب وبعد ان انفضض الناس كل يفعل ما كلف به واتفقنا عليه
قمت انا ابحث عن شئ ما لا اعرفه
ادور دوره كامله حول المكان واعود لنقطة البداية يتناول احدهم تليفونى ويعطيه لى متسائلا اتبحثين عنه
انظر اليه باسمة شاكرة ثم اعاود البحث الجنونى
يجلس فى ركن بعيد هو وصديق له وصديق لى
يضحكون ويتغامزون اضحك معهم واسخر من افعالى
اجلس بجانبه لاسأله عما نويت اقامته يجيبنى باخلاص وينصح لى
يروى لى ان كان له تجربة فى ما انتوى فعله حدث فيها كذا وكذا
الآن عرفتك انت فلان حكت لى عنك فلانه
يقول لى اذا انت رضوى كيف لم ادركها
نضحك كثيرا ونتفق على المعاد غدا الساعة السادسة والنص صباحا
استيقظ فى السابعة
بهدوء افعل كل عاداتى الصباحية واذهب الى ميعادى متأخرة ما لا يقل عن ساعتين
اجدهم فى انتظارى نضحك طوال الطريق
تسأل فتاة عن اجتماع الامس كيف كان
يجيبها هو ويشرح لها اشياء عنى لم اكن الحظها
نتحدث دون ملل لمدة خمس ساعات
يروى لى كيف جاهد فى طريقى قبلى مدة ثلاث سنوات
تبهرنى الفكرة واسأله ان يبدأها معى مرة اخرى
وقد كان اعددنا العدة واعلنا الفكرة ودعينا الناس وتوالت النكسات واحدة بعد الاخرى .......
سنوات تمر

يتبدل وانقلب فتاة اخرى
يستعجب ويسأل هل انت فتاتى صاحبة العيون الزرقاء
اجيب ضاحكة لم تكن عيناى زرقاء فى الحقيقة كانت خدعة
يقول ادرك كيف يمكن تبديل لون العين لكن كيف يمكن تبد شخص بهذه الطريقة
اقول له حسنا يا رفيق الدرب القديم ويا صاحب الفضل والجندى الاوحد فى المعركة
انظر اليك
ستعلم جيدا كيف يمكن ان يتبدل شخص
مرت ايام يحاول كل منا ان يتعامل مع الاخر على انه شخص جديد
تموت فينا المقاومة
لا استطيع
لا يستطيع
نفضل الاستسلام
نختار ان تفصل بيننا اشياء كثيرة
اليوم فقط استيقظت من نومى فى السادسة صباحا
قلت ان هممت قليلا سأصل فى معادى
 فجأة لاحظت ان هناك تغيرا ما
ليست هذه هى غرفتى وليس هذا هو بيتى
ما هذا هناك قط يرقد هناك
انتبهت لقد انتقلنا ولقد تغير شكل بيتى وشكل حجرتى وشكلك
لقد مرت سنوات ست
ولكن لماذا شعرت انك اليوم تنتظرنى
تتوقف قواى عن ادراك ذلك
اهب واقفة على قداماى حين اراك تلعب معى اللعبة
اسلوبك يا صديقى لا اخطأه ابدا
اعلم انه كان انت واعلم انك ستقرأ هذا واعلم انك ستفكر فى تغيير مسار اللعبة ولتعلم انى فى كل مرة سأكشفك
اقول لك ردى فى بساطة
العب بعيد يا شاطر :)

Tuesday, 12 July 2011

وكيف ابدأ كلامى عنك وكيف انهيه ؟

تأخرت رسالتى هذه
اعلم

واعلم انك تعلمين ان ذلك مقصود
واعلم انك تعلمين انى ما عزمت يوم عزمت ان اكتب الا لاكتب عنك
لكن اعزرينى يا جميلتى فليس الامر سهلا
وانت لست ابدا من الامور الهين وصفها
فماذا عساى ان اكتب
ومن اين لى ان ابدأ
اتذكرىن ذلك اليوم
يوم كان لك فى الجريدة مقال ينشر لاول مرة
حين حملنا ذلك الكوبرى الذى الحبيب من مكان اذوب فى رماله الى مكان اعشقه
اعلم انك لا تذكرين
حينها كان السؤال يتقافز الى ذهنى
لماذا نشعر بالراحة هكذا فى حضرة احدهم
كم تشبهين السمكة
سريعة في الحب .. مثل السمكة
قتلتِ ألف امرأة .. في داخلي
وصرت أنت الملكة
بل كنت لى كجزيرة عامرة بالخيرات رست عليها سفينة عمرى من بعد حروب وتدافع وتساقط وصدامات مع امواج بحر مظلم لا يبقى ولا يذر

ويوم قلتها لك فى عند طفولى يوشك ان ينتج كفرا لا ايمان بعده لن افعل ذلك ليس لسبب الا لانى لا اريد ان افعلها
لم ارى يومها استنكار او مقت  فى عيناكى الصافيتين التى صرت احفظ تعبيراتها فيما بعد
اصدق ما رأيت فى حياتى لمعة عينيكى حين تحاولين ادراك معنى غائب عن دنياكى البسيطة الساحرة
تأخذينى برفق بالحب والكلمة اللينة لم اعلم سر الطريقة حتى الآن
اعلم فقط انى استمتع حين اكون بجوارك
اعلم حين يمكننى ان القى عليك جميع الآلامى دون ان ينطق لسانى بحرف عنها
عجزت عن فهم خليطك العجيب
فكيف تكونى قريبه هكذا وغير عابئه بأن تعرفى الامور كبيرها وصغيرها
كيف تكونى متسامحه هكذا
طفلة لها حكمة جدة عاشت فى الحياة حتى ادركت معانيها اجمعين
قالوا انى لا اكون انا الا حين تكون فى الجوار
قالوا عنك مالكة كل شئ ولا تكترثى بشئ
براءة تقف عندها الاشياء المحيرة محتارة
طفولة لا تشب ابدا
وشباب لا يشيخ
اشياء بالغه الجمال تعجز قوى الارض عن النيل منها
حذروك منى كثيرا قالوا ان الامان لا يعطى لمثلى
لم تعبأى ولم اعبأ ولكم فرحت وحال حالى يقول لك
 صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف معا نصنع الخبر و الأغنيات
 تبهجينى وتنبهرينى وتعلمينى كل يوم
 لا تسألينى عما لا اريد الافصاح عنه
 وتفصحى صدرك لتسمعى ما لا تود سماعه
 وحين اصمت تصغين الى بقلبك
 تعرفى جيدا ماذا اريد منك ان تقولى فى غيابى
 وحقيقة الامر انى ابدا ما كان لى ان اثق ان لشخص ان يفهم   ما اريده حتى وان  حاولت جاهدة ان اخبره بما اريد 
 اعلم كم هو عسير وجودى فى حياتك
 اعلم كم عانيتى لتحبى اشياء واماكن ولا تحبيها
 احبك رغم اختلافنا
 بل اتفاقنا
 السنا نعشق نفس الاغنيات والافلام والمأكولات والبشر
 اقدر جدا من يحبك
 ومن فى دنيانا يراكى ولا يحبك
 فانت ساحرة جاءت براءتها بوحى سماء
 تخطفين برقة ضحكة صاخبة وانشودة لا يعرفها الاكى
 تخاف ان ينتظر منك الكثير فتدعى فقرا ليس لاحد ان يصدق انه لك
 مازلت يا فتاتى ارى فى عيناك وهج فطنه لم اراها لاحد
 ربما قابلنا من هو اكثثر حنكة منك
 وربما انشغلنا بتفسير فلسفة اناس قد يعجزوا فى  عن حل مسائل شخصكم الموقر
 سويا سنظل
 فى الغار وتحت الامطار
 فلا تخافى
 ان الله معنا

Sunday, 10 July 2011

حسنا حسنا سيدى
لا تتعجلنى ارجوك
لا تنفس دخانك فى عيناى
وتلقى بعويناتك ارضا وتظفر بقوه هكذا وانت تضغط على قلم بين اصابعك هكذا
لا تتعجلنى مولاى
فما لى حيله فى ذلك
ماذا عساى ان افعل مولاى
اتريدنى ان امشى فى الطرقات اعلنها لكل البشر
ولكن .... ولكن يا مولاى ان فعلت ذلك هل تعطينى الامان
هل تعدنى الا يأتى يوم وتتطاير
هل تعدنى الا تتلاشى فى وقت اكون فيه احوج ما اكون اليك
هل اكون بذلك قد وفيت ويأتى دورك فتفى وترد
هل كل ما ترجوه منى مجرد اعتراف امام الناس
ولكن حقا اخبرنى
وماذا يعنى لك الناس
من هم حتى نعتريهم بالنظر والاعتراف
الم تكن تلك هى اولى الاشياء التى اتفقنا عليها
فانت وانا لا نعترف بهيمنه البشر على حياه بعضهم البعض
ثم تعالى ها هنا فأخبرنى
لم كل تلك العصبيه والعناد اين كنت تخبأهم كل تلك الفتره
الم تك توهمنى دائما انك تتخذ من المنطق سبيل للاقناع ...وان العناد والعصبيه شريعه الاغبياء ذوو الحجه الضعيفه
لحظه ....فلتمهل قليل عد على ما قلته منذ قليل
هل قلت لى ان الامر لم يعد يحتمل وانه اما ان افعل ما ترجوه او لا تستطيع ان تكون خلفى دائما فى الظلام وحين يشعل احدهم الضوء تسرع بالفرار قبل ان يلمحك
اتهديد هو سيدى
الم يك انت ذلك الفتى الذى ااتخذ من جوارى مجلسا حين شرعنا نتصفح تلك الروايه التى اهدتنى اياها جدتى
الم يك انت ذاك الذى استنكر فعله البطل وقولته حين لوح لبطلته بنئيه ان لم تفعل ما يأمرها
متى تبدلت سريرتك مولاى
متى اصبحت تسلك سبل الغوغاء
لماذا تنظر لى هكذا نعم الغوغاء
انسيت الامس القريب
حين كنا نجلس هناك
حين نظرت الى واستحييت انا فاسرعت اهم بالرحيل حتى لا يلتفت احد الى نظراتك
اتذكر كيف كانت نبره لومك وبطشك
اتذكر حينها مولاى
لقد رأيك فى عيناك صوره ذلك الذئب الذى رأيناه فى الصحراء واقشعرت من فعلته جلودونا وقلوبنا وهو يلتهم فريسته دون ان يوالى فيها شفقه ولا رحمه
نعم رأيتك على هيئته
تفعل بى فعلته
اتناسيت وعودك لى
الم تعاهدنى على حفظ كرامتى ما بقيت حيه
حسنا سيدى اعلم ما قد يدور بخلدك الان
اى كرامه لى وانا خادمه
اعلم سيدى اننى لست من صوفه من عشقت قبلى من النساء
اعلم جيدا انك لن تصافح عائله ذات حسب ونسب
اعلم اننى بالنسبه لك ثمره مره التقطها من ارض قذره عليها الاف الطبقات من القذورات
عليك اولا ان تزيل الطبقات وتكحت القاذورات
وتبلل الاطراف ثم اخيرا تأكل امر ما قد يذوق انسان
ولكن مهلا سيدى
فليس هذا ذنبى
الم يك ذلك اختيارك
لا انا لا اعنى قدرى واصلى
اعنى ذاتى ووجودى معك
الم تقل لى انك استلهمت من عيناى ما لم تمنحك اياه قوى الارض واميراتها
مهلا مولاى لما تصر ان يعلم الناس بأمرنا
لم تصر ان تعلم هى بوجودى
هل انا مجرد مكيده لها
جاوبنى ارجوك مولاى
استحلفك بالله الا تكذب على
هل تتخذمن حبى انا لك ما يشعل غيرتها ويعيدها اليك
ويلى انا
عفوا سيدى
فقط الان
دعنى امر وارحل
فلم بات فى قلبى مكان للجراح
فما عدت انت من اسلمته روحى وقلبى
وما عاد حبك هو ملاذى وامنى
امتن لك على كل ما قدمه لى حبك القديم من لحظات سعاده زائفه باهته مالبست ان تلاشت
امتن لاميرتك الحسناء التى جعلت منى اضحوكه حين تلمست منك نظرات تجاهى
امتن
واشكر
وسأظل اقاتل عقلى حين يسعى لسد شرايين قلبى  التى تنبض من دماء حبك

Friday, 8 July 2011

اما العيون السود صارت مستحيلة

احيانا يراودنا نحن ابناء مدرستى الحنين الى هناك نزعم ان لها لعنة تصيب من يدخلها
فان ارادوا الخروج منها ابت هى الخروج منهم
يظلوا ابد الدهر على مقربه منها
يطوفون حول اسوارها مساءا
ولربما فعلوا ذلك اوقات الظهيره عند خروج روادها الجدد عل واحدة منهن تلمح من طرف خفى من تشبهها وتجدد مراهقتها المسروقة
ولربما حدث ان ضبطت واحدة منا الاخرى
لا اعرف لماذا لا نستطيع البوح فى مثل ذلك الموقف دائما ندعى ان الاقدار ساقتنا الى هنا محض صدفه لقضاء حاجه او زيارة قريب
ولكن كلنا نعلم اننا فى نختلق الاكاذيب حول ذلك
كما اننا نعلم ان تلك اللعنه لا تصيب طالبات المدرسة فحسب بل انها تطيح بمن عمل بها ايضا
فلم كم ضبط مدرس اسبق فى حالة فقدان نصفى للوعى يدور حولها وعيناه زائغتان يبحث بلا هدى كمن يلملم فتات شبابه
حقيقة الامر ان كثير منا الطالبات حين جاءت له فرصه اختيار مهنة اخترن التدريس وعمد الى اختيار المدرسة نفسها وعمل بها
وهن يدعين ان ذلك ايضا صدفة
مدرستى كانت ككل المدارس يروى روادها الاساطير حول العفاريت التى تسكنها ليلا وجثث المجانين الملقاه تحت مبانيها
اذكر انه فى مرحلتى الابتدائية وجد اكياس من الدم خلف غرفة الموسيقى
لكن للعجب لم ارتعد
حاولت التظاهر بالرعب لكن لم انجح فى ذلك ازعم ان رعب زميلاتى كان مختلق ايضا
مدرستى كانت كالسينما يلمع بها بعض النجوم
لكن وهج لمعانهم لا يطول
فحين كنت فى الصف الثانى الابتدائى كنت اهرع الى الطابور مبكرة حتى لا اصدف مستر ياسر بعصاه الكريهه
درس لى مستر ياسر حين انتقلت الى الصف الثالت ووجدته طيب القلب حلو الكلام خفيف الظل
وحين بلغت سن دخول المبنى الاعدادى وجدت ان مستر ياسر لم يكن اطول شخص فى العالم كما كنت اظن
وفى ايام الدراسه الاعدادية عرفت الكثير
حتى عرفت ان ميس فاطمة بتاعت التوك اسمها الحقيقى ميس فاطمة عبد الوارث
طبعا التصق بها لقب التوك لانها كانت دائما ما تلاحظ الزى المدرسى المخالف
اذكر ايضا ان فى اواخر المرحله الاعدادية بدأت اعى جيدا ان المدرسين ما هم الا بشر
يصيبوا ويخطئوا
حتى ان جرأتى بلغت حد ان اسأل احدهم كيف حالك اليوم وكيف حال ابنك فلان
بل كانت مدرستى دولة صغيرة

تستوعب ديمقراطية الاحزاب فلا احد يمر يالثانوية العامة دون ان يختار امن حزب مستر خالد ام مستر كمال
والحقيقه ان مستر خالد ومستر كمال على غير المتوقع كانوا على وفاق
سمعت ان مستر كمال لم يعد كما كان فيما مضى
الحقيقة انى وجيلى وان لم نك من حزبه فاننا نراه رمزا ومنارة نشفق عليه وعلى انفسنا من تبدله
بعد 14 سنه خدمه فى التعليم اتخرجت منها


مكنتش بقول اخيرا ولا حاجه كنت عارفه كويس ان فعلا كانت احلى ايام
ورحت المدرسه اول مره اكتر حاجه كانت صعبه عليا ولمده سنه انى اتعلم اقول مس فلانه مش مدام

واحلى حاجه فى اول سنه كانت وسام وعدت اول سنه kg1 معلمتش معايا فى اى حاجه

ولا كمان kg2علمت معايا فى حاجه بس فى حدث حصل فى kg2 لما كانت الميس بتاعتى اسمها فاتن كانت شريره وطويله ولبسه خمار

ايه ده اكيد هوه ده سبب عقدتى من الخمار تفصيله كده نيلى كريم لبسته فى فيلم واحد صفر كنت مش فاهمه ليه كل ما اشوف واحده لبسه كده  افتكر ميس فاتن ميس كانت طويله وبنضاره (ممكن متكونش بنضاره ) وسمره وايديها الشمال فيها عصايه ومره طلعت العيال اللى هوه احنا واحده واحده وكتبت ارقام وفى وسط الارقام دى علامه * وجنبهم = وحيلوا يا شباب واللى ميحلش ينضرب وايديها طبعا ختلى العصايه التمام وروحت لماما قلتلها انا عايزه ارجع مدرستى القديمة مليش دعوه يهديكى يرضيكى ابدا المهم راحت تانى يوم المدرسه طلبت نقلى لفصل تانى وفعلا اتنقلت لفصل مس هناء مين مس هناء ؟ ايه ده هوه انا مقولتش ميس هناء دى اللى كانت مدرستى فى kg1 بس كان فى مشكله كبيره كانت ميس هناء غيبه اليوم ده وكل البنات اللى فى فصلها اتوزعوا على الفصول التانيه واللى منها فصل ميس فاتن بس ربنا ستر وروحت فصل ميس شيرين اللى كان جنب فصل ميس فاتن وانا داخله الفصل قابلت آيه حامد اللى كانت معايا فىفصل ميس فاتن طلعه تشترى حاجه من الداده قلتلها


- آيه ازيك


- قالتلى انا مش بكلمك


-ليه كده بس يا آيه


-ميس فاتن قالت منكلمكيش انتى اصلا مش معانا فى الفصل خلاص


-اصل يا آيه ميس فاتن ضربتنى وانا ايدي وجعتنى اوى


-ميس فاتن قالت انها كانت بتهزر معانا وقالت انها هتجيبك وهعلقك ورا باب الفصل وكلنا هنمسك العصايه بتعتها ونعد نضربك وانتى متكتفه




اخدت بعضى وطلعت اجرى جوا فصل ميس شيرين وقعدت اتخيل شكلى وانا متكتفه ومتعلقه ورا الباب والبنات كلهم قعدين يضربونى لدرجه انى حسيت بوجع العصايه وهيه بتقع على جسمى وقلت لنفسى مش كنت استحمل ضرب ميس فاتن بس بدل ما انا دلؤتى مضطره استحمل العيال كلهم وهما بيضربونى وفجأه عيطت عياطمش طبيعى قعدت اعيط واعيط وفجأه جت واحده قعدت جنبى وقلتلى انا اسمى هند انتى اسمك ايه طيب بلاش انتى مالك انتى زعلانه ليه متعيطيش شيفه البت الهبله اللى هناك دى دى شبه ابو قردان اسمها هاله طيب شيفه البنت اللى هناك دى دى عبيطه اوى طول النهار مسكه السندوتش بتعها ومش بتعرف تخلصوا ومامتها بتزعقلها كل يوم لما بتيجى تخدها طيب هوه انتى خايفه من ايه دى ميس شيرين طيبه جدا والله اعترف ان هند هدتنى جدا لدرجه انى منيومها بجد مخفتش لغايه دلؤتى .


عدت السنه يا مدرستى الجميله وطلعت اولى ابتدائى يومها بس حسيت انى كبرتوانى حره ومنطلقه فى ارجاء المدرسه كلها مش بس الحته بتاعت الحضانه الصغننه كان لحظى المدرسه بتاعتى برضو اسمها ميس هناء مفعمه بالحيويه والطاقة

ذكريات مدرستى مع الاشخاص لا تقتصر على مدرسيها
بل ان اعظم الذكريات لم تك مع المدرسين
كانت مع يحيي صاحب البقاله الصغيره التى تلى المدرسة
فمن منا لم تقف على اطراف اصابع اقدامها ولو لمرة تنادى بأعلى صوتها يا يحيي اتنين بيبسى وتلاته بوريو واربعة مولتو
يقولون ان مدرستى كانت اصلا دير للراهبات
اميل لذلك القول حيث انه يفسر روعة المبانى وبهاء تصميمها
ولسخريه القدر كان المكان الذى نصلى فيه هو نفسه المكان المخصص لوقوف القسيس للخطبه
كم ثورنا لذلك ايام حماسه الشباب المنقضيه
كنا نجلس فى المسجد ونغلق التليفونات المحمولة وننزع بطرياتها خوفا من ان يتلصص احدهم علينا من خلال جهاز لاسلكى لعين
لا اعرف ما الذى اتى بتلك الافكار الى اذهاننا
اجمل ما قابلت فى مدرستى ايام المطر وغرفة اللغة العربية وسلم غرفة الصيانة وابدعات اوضة الرسم وانطلاقنا فى غرفة الزراعة ووقفه الكنتين واذعة الصباح الغير مسموعة ولعبة الاستك المعروفة فقط لابناء مدرستنا والقلوب ذات السهمين المحفورة على جدران الفصول والاشجار العالية وتوتها الممزوج بالتراب والبيانو العتيق والطريق الى مكان الاتوبيسات والاتوبيس النهرى وقبله معدية الكيت كات ومعمل العلوم اللى اتصور فى فيلم ليلة سقوط بغداد ومنظر المدرسة من شارعها الخلفى اللى اتصور فى فيلم مستر كارتية
وايام ما علاء ولى الدين كان بيجى يعد فى البلكونة اللى قدام مدرستنا
والشارع اللى كانت ساكنه فيه ولاء واللى كنت بعدى عليها فيه قبل ما تنتحر وخطبة مستر حسام كل سنه فى ذكرى الاسراء والمعراج قبل ما يسيب المدرسة
وقفة ميس جورجت فى الطابور قبل ما تطلع على المعاش
مجموعة مستر محمد سعد يوم الثلاثاء اللى كانت بتخلص بعد ما صلاح يقفل المدرسة علينا
عم سيد بتاع الكشك اللى اشترينا منه 3 مانجا وطلعت بايظه ورحنا الدرس سكرانين
مدرسين التربية العملى اللى كانوا زى اخواتنا وكنا بنعزمهم على تاتا نانا
...............

Wednesday, 29 June 2011

الليلة فرحتنا :)

دخل حياتى بلا اذن
كما ينمو الطفل فيجد قدمه جزء من جسده

ومع انه جاء على كبر
فقد وجدته اخ قد نشأ معى  
او ربما اب احيانا ، وعلى الاغلب يكون ابن بار جدا
تشعر فى حضوره انك انما فى حضرة نبى مفوه على العلم بأن عربيته لا تسعفه فى انشاء جملة سليمة البنية
شعلة طاقات كامنة هو
ولديه القدرة على اشعال الحماس فى مئة جثة
يحادث السماء
تجيبه الملائكة
ويحنو عليه الرب
ويعرف ان لكل منزله
يدرك تماما معان لا يدركها ابدا من عاش حياته
يشاطرنى ما لا يستطع احد استيعابه
لم يتتلمذ ولم يسلك طريق احد
انما هو درب فى حد ذاته
فلسفة تأكل وتشرب وتمشى على  قدمين
جاء حين كدت ان اخاف ، وقالها ببساطة لا تخاف فاطمئن قلبى اطمئنان مؤمن يدخل الجنة من اوسع ابوابها
عاصرنا احداث ثلاثين سنة فيما لم تذكر تقاويم الحائط انه يزيد عن خمسة اشهر على الاكثر
بقول فى بساطة العوام وعمق الفلاسفه ورسوخ العلماء قوانين لو سمع بها واضعى العلوم الاجتماعية لعكفوا على دراستها الالاف السنوات
يقرأ لى الروايات التى اعشق سماعها قبل النوم
انزعج من مخارج حروفه العربية
ثم ابتسم  واستمتع
اثور عليه حين يزج بنفسه فى المخاطر
وحين ينسى ان يقرأ لى
واحلم ان احمل بين يدى ابنه الاكبر واقول له لك اب يا بنى يسير فى الارض مرحا ولا يعبأ بوصيا لقمان
لك اب يا بنى هو فلسفه تأكل الطعام وتمشى فى الاسواق
لك اب يا ينى حير خالتك العجوز كثيرا
لكم اتمنى له الخير رفيقى
لكم ادعو الله ان يديم بريق عينيه
لكم اشتقت وتزين قلبى لفرحته
ولكن غيرى من وجد ان فرحتنا هذه قد تفسد صفو حياتهم
فعكفو يحشدون اسلحتهم ليفسدوا ما  اصلحه الله