Wednesday, 15 January 2014

Thursday, 2 January 2014

مهارات ام عبدالله

ثم قالوا لنا ان لكل مهارة يميزه الخالق به فرحت ادعبس عن مهارتى الخاصة فى البداية اخذنى الرسم فى البناية التى ولدت فيها قنط اكثر من رسام، لم اكن اجروء على الاقتراب من الدور الاول فقانته رسام من اصحاب المزاج الفنى العكر منكوش الشعر الرمادى ، يرتدى دائما روب دى شومبر مخطط طوليلاعلى قميص ابيض و رابطة عنق، تماما يشبه توفيق الحكيم غير انه يطل من شرفته فى منتصف النهار ليعلن استياءه من صراخ ابناء البواب ويلقى عليهم زجاجات البيرة الفارغة، اما  الدور الارضى فاستأجره صديق لوالدى كمكتب برديات ، حتى الآن لا افهم تحديدا معنى مكتب برديات ولكنها كانت فرصة سانحة لازابة بعض الالوان على البعض الاخر واكتشاف اللون الناتج ، و بعزقة كرامة البرديات بخليط لونى بهيج اشبه ما يكون  بفضلات البهايم لا مؤاخذة .كان ابى منذ الصغر يوجد لو يجد لى اية موهبة فمبجرد ان ظهرت ميولى نحو الالوان حتى اتت لى الوان مختلفة الاجناس والصفات والوظائف وتعبت امى من مناشدتى " يا بنتى ارسمى حاجة ، ارسمى عيل بايد ورجل ووش كده زى خلق الله " فارد  كاعتى صاحب نظرية محترم " انا عايزة ابين عبقرية امتزاج لون باخر "بعد ان شهدت جدران غرفتى القديمة ابشع تشوها قد يصيب شخصيات ديزنى اقتنعت انى احب الرسم ولست موهبة به فاتجهت للشعر و اذكر اول اول بيت فقط : ما عاد فى قلبي مكان للجراح     فالقدس محتلة بيهود فظاع  وما تلى ذلك من ردح عريق لا يسر عدو ولا حبيب، واطلعت ابي على قصاصة الورق التى خطيت عليها تلك الجريمة الشنعاء وفى اليوم التالى اتانى بموسوعة شعر احمد شوقى ثم كتيب عن العروض والقوافى ثم .... لم يدم مشوارى مع الشعر لاكثر من قصيدتين صليت بعدهما صلاة التوبة واستغفرت لذنبي وللمؤمنين وتليت ايات من الذكر الحكيم وعاهدت ربى الا اعود لمثله ابدا ثم اتجهت للكتابة كمن يعتصر ذبابة يشتهى حليبها ابحث عن اللفظة الاكثر عراقة والتشبيه الاكثر تعقيدا والموضوع الاكثر اهمالا وعانى كل من حولى من محاولات مجاراتى فى كل رحلات البحث عن مهارة اتميز بها فحين اصنع جوربا من خيوط الكروشية اعرضها على الجميل مستميلة قلوبهم ومستنطقة افواهم : حلوة اوى ؟وحين اقصد المطبخ لاخبز صينية من الكيك فتصير بسكوتا بأذنه اسأل الجميع " بس م لو مكنتش نسيتها فى الفرن كانت هتبقى حلوة ؟و لا عاقل يحاول استعراض عضلاته بالوقوف امام القطار كل تلك المعاناة واكثر كانت قبل دخول ام عبد الله حياتى . ام عبدالله هى المرأة التى هزت طول ابي فى خيالى ، طويلة الى حيث يتعجب الناظر اليها طولها ، وجسدها ليس بالبدين بحيث تجد فيه حنية الجدات ولا بالمرسوم بحيث ترتسم فيه انوثة النساء ، تصور شباك حجرتك يطوف بين غرفات المنزلليست بيضاء ولا سمراء ، لونها كلون الترع ، وعينها اليسرى خضراء كفطريات نامية على حواف تلك الترع ، اما العين اليمنى فملتصق جفنيها كأن طين قد احاط بشاطئ الترعة ام عبد الله كائن يهشم بوزنه الطويل اسطورة الموهبة المصحوبة بالتكوين البشري تلك فى البداية لم اصدق ما تمليه علي المظاهر والملابسات والمواقف فالقاعدة تقول انه لابد لام عبدالله من مهارة ما تتقنها ان كانت لا تجيد التنظيف ولا سريعة ولا تأبه بالمجاملة الاجتماعية لابد وان لها ذوق ما فى ترتيب الحجرات او معاملة طفليها خبرتها فى كل ذاك حتى اننى تلمست فيها ان تجيد الكذب فلم تتوان عن خذلانى وكانت كذباتها شديدة السذاجة بحيث اطلق حمار صيحة سمعتها اخر بلاد الافارقة اعتراضا على ما تزعمه تلك المرأة ، رحت اجوب واطوف فى خبايا شخصية المرأة ، ثم اعترض واحتج واشجب واندد واراقب واناقش واحاول واطالع وهى كما هى لا تجيد صنع شئ .. ولا اى شئ اليوم فقط وقفت مع ام عبدالله فى موقف قد يصيب شرايين ذراعى الايمن بالتقلص والانكماش و رحت استخلص عصارة البحث المضنى الست متعايشة اهى ، لا هى موهوبة ولا ماهرة ولا عندها حس فنى ولا تجيد اى شئ فى الكون وعايشة ومبسوطة و بتربي عيالها 
وجلست مع روحى ونفسي وذاتى واتخذت اولى قرارات العام ؛ لا مزيد من تجارب استكشاف المهارة ، فلنحيا هذا العام لنسعد فقط 



Sunday, 29 December 2013

ايمان هاشم

ذاك البريق ، المح ومضته فى اثاراها 
اتفقدها .....
فاذا بها هادئة، واثقة ، بها شئ ما من حنان رائحة خبز الامهات 
لها رونق وطلة وثقة وهيئة الامهات 
لها كل ما يشار اليه بالبنان 
حقانية ؛ هكذا اقول كلما طل اسمها بين الاسماء، اراقب تشوشها احيانا فيدب فى قلبي الحنين للدعاء ؛ اللهم احسم امورها على خير 
ارى اثر الفتاة التى كانت معصوبة الشعر لاعلى ترتدى الزى المدرسى كما تقول التعليمات وتصافح زميلاتها فى الصباح مبتسمة وتداعب اساتذتها بشقاوة الفتاة التى يود الجميع لو كانت ابنته 
ودودة وماهرة وبين اضلعها يسكن عقل وقلب ممزوجين معا .
اراها فينخلع قلبي اجلالا لمزيج التناقضات الرائع المسمى الانسانية 
اسجل تلك الحالة لعل يوما ما افتقر الناس اللى زي الناس فابحس عنها واجدها واقول متنهدة "الدنيا لسه فيها خير"

Saturday, 28 December 2013

نسمات صباحية باردة ، طعم القهوة ممزوج بدرويش فى ذهنى 
ودرويش فى ذهنى يكسوه فنجان من القهوة 
يصير هو اسمر البشرة كابطال محفوظ وتصير القهوة خضراء العينين كخصون الزيتون 
ساظل متواجدا يا صديقى كم لم اتواجد من قبل  
سأظل متواجدا يا صديقى كما تفعل انت 
سأظل هنا يا صديقى ان انسكبت قهوة الصباح على يديك 
وان طال انتظار المطر 
وان اخفقت فى تفسير ارتعادى حين يطال شريان قلبي الايمن رذاذ المطر 
وحين ينفر وريدك لانه يأبى عليك ان تقتل بداخلك صوت درويشي واداء يعلو من شدة صمته 
انفصال تام
يكسره كلمتين مع شخص غير منطقى ، اقول عصارة المرارة فى صراحة منقطعة النظير : مش حسه ان عندى حد اتسند عليه
يرد ببساطة تحبي اشيلك بدل ما اسندك
يقف حبل الاسترسال ولا ادري .
تخالطنى الذكريات ؛ تلك الحالة تماما ( تماما ) كانت لها قبل الرحيل
انا افضل حالا منها حيث عاصرتها  وهى اوفر حظا منى لانها لم تفقدها
انا اوسع تجربة منها ، وهى نعمت بحدود تجربتها
مازال لدى العديد من نوافذ التنفيس ، اما هى فلم يكن لها الاى
هى عرفت وخبرت ودرست وفقهت فى اربعين ليلة
اما انا فاستغرقت مئة عام وبرهة لاتيقن انه كما كانت تخبرنى به حين كنا نجلس امام مدفأة الحطب اسفل جبال الجليد عند منعطف الدفئ الصاغر للارادتها
الآن ؛ وقد وعيت وفهمت وعرفت وخبرت وفقهت وتيقنت وادركت فقد اعتزمت وفرغت وحسمت واشتققت من نفسى طواعية قناة استدر بها كل ما قالته لى وادارسها اياه من جديد واستوثق مقاصدها واربت على كتفها واخبرها ان الحق معها منذ ازلية الابدية 

Thursday, 26 December 2013

ولا اى حد ، ولا حد 

Saturday, 21 December 2013

عن ازدحام وفراغ وتصادم وانصهار وذوبان لا يقوى اى منهم عن الانسلاخ والتعبير منفردا ولا تتلبث المشاعر ان تذوب وتتبخر كأثر حفريات سنجاب فى صحراء ملؤها الرمال والرياح
قاوم ان التشابه للرمال وانت للازرق
حاصر حصارك لا مفر
استعراض لكل القضايا المحسومة ، هل كان لابد ان تحسم للخيارات التى آلت لها
اجد نفسي ان كننت احدا غيرا لصرت انا مرارا وتكرارا ولاخترت خياراتى مجددا حتى اكون نفسي على شاكلتى مرة اخرى
اضطر لمجالستى طويلا، بعمق وحيدتان انا ونفسي ، اشاهدنى بعمق ، بقرب ، بقسوة ، اراقبنى من كل زواياى
واكتشف ، انى احبنى ، اقبل زلاتى ، اافضلنى على الجميع ، اكتشف انى افضل اصدقائي وانى لا احتاج الى تريث او اجتهاد لضبط نفسى او راحة للمتعة ، احتاج فقط لحسن الصحبة ، صحبتى