Friday, 27 April 2018

في هجائي

كان يوم اسود
يوم ما دخلت اللي اسمها رضوى دي الشركة
من ساعتها بقى وهي عايشة دور الاتش ار الكيوت اللي بياخد كل اللي هو عايزه من الناس باظافر ناعمة
عملت بريك اريا وبقت تجمع الناس على الفطار
وطبعا تجمعات الفطار اليومي دي خليتها بتاخد من الناس عندهم من غير ما يبان انها بتطلب ولا بتكلف
انا مش قادرة اعرف دي بتشتغل امتى
بعد الفطار بتروح تقعد مع كل حد على مكتبه شوية وكلهم بقوا بيقولوها اسرارهم في الشغل واللي مضايقهم وكيف يتحايلون على القوانين
كل ده وفي الاخر شغلها كله خلصان
لما بتحصل مشكلة بين الناس بتدخل وبدل الحزم والظبط والربط بتعمل فيها شيخ الحارة اللي له دلال على الكل وتقول ل ده تعال على نفسك وتقول لده حب على رأس عمك، حتى المرة الوحيدة اللي بعتت فيها انذار لاتنين بررت موقفها ليهم وقالت أن ده اجراء ميقللش من المودة شئ....
زمان كنت بقدر اقول بكل اريحية اني معنديش شغل النهارده وبكره عادي جدا
والكل كان عارف ان في وقت ببقى قاعدة مش بعمل حاجة طبعا ده قبل ما تشرف بسلامتها وترسي قواعدها البايخة اللي عاملة زي صوت الأمهات وتقول إن الشغل مبيخلصش
وفعلا كل ما تشوفني تسألني سؤال عابر في ظاهره وفي باطنه تكليف بمهمة تخلف في تلت أو أربع أيام
غير أن وظيفتي الرئيسية كعصفورة أصبحت مهددة بعد ما الكل أصبح عارف اني عصفورة وبقوا مش بيقولوا قدامي حاجة
انا الحقيقة مش مهتمة اوي بحد تاني اد ما مهتمة اعرف هي اصلا بتعمل ده كله ازاي
في كل مرة احاول اتلصص على جهازها الاقيها فاتحة شغل
في كل مرة احاول اعمل لها دور العصفورة وأبلغها أن في حد مش بيقعد على مكتبه وحد بيعمل مكالمات شخصية من تليفون الشغل الاقيها مش مهتمة
في كل مرة حد يروح ياخد إجازة الاقيها بتوافقله عليها فورا حتى لو عارفة أنه بيدلع ولما احاول انبهها أنه بيدلع تقولي من حقه
في كل مرة تتعرف على سبلاير الاقيهم بيصروا ميتعملوش الا معاها
ومع كل مساحات تعاملها الشخصية مع الناس كلهم كل ما اروح اسألها أسئلة شخصية مش بترد ومش بتصد
وكل ما احاول افتح معاها كلام خاص عني تسألني خلصتي ايه في الشغل
وكل شوية حد يدخل للمديرة يقولها شكرا على رضوى فتنده لها وتقولها
كل شوية حد يعمل احتفال عشان ست رضوى حصل حاجة في حياتها
ومع ذلك مبتحكيش حاجة عن حياتها دي
في يوم ما دخلت علينا بشيكولاته عشان بسلامتها اتخطبت والمديرة وقتها عملتلها حفلة واتلموا
ويوم عيد ميلادها مقالتش لحد ومع ذلك الكل اهتم ودفعوني معاهم فلوس بالعافية عشان نحتفل بجنابها
وكل يوم والتاني تعمل الشركة ميخة وتوزع حلويات وتعمل مكالمة لحد تمدح فيه صفة ما
دي اصلا مش جايه تشتغل دي جايه تعضد اجتماعيات 

انا دوري

اهلا دوري
انا سمكة
ذاكرتي مش اد كده....اه دي وراثة في عيلتنا أو يمكن مش وراثة مممم هي عيلتي فين

بنسى كل حاجة فور حدوثها...لا بشيل لحد حلو ولا وحش
بالتالي مش مستنية من حد حلو ولا وحش
يعني مثلا مثلا يعني لو سمكة كبيرة جت جنبي دلوقتي وقربت اوي اوي اوي وطبطبت عليا اوي وخلتني احس انها مني اني منها وان الدنيا مش هتكمل غير واحنا مع بعض كل لحظة مش هفتكر امتن ليها واشكرها ولو بعدها  سابتني ومشيت بعيد ... مش هفتكر اصلا انها عدت عليا
انا التطبيق العملي و المعادل الحي لطريقة العلاج بتاعة هنا ودلوقتي
انا دلوقتي حالا عايزة امشي مع تيار الميا اللي هناك ده حتى لو بعده هقابل وحش مخيف وحيتان عطشانة لاكلة سمكة في حجمي
مش مهتمة بمهاراتي ومش فكراها
يمكن بعرف اتكلم حيتاني وتركي وفرنساوي ...مش فاكره
يمكن فعلا بعرف اغني وانا معرفش
يمكن اكون بعرف اعمل حاجات كتير مش فكراها بس مش هفتكرها
مش هفتكر غير اني مبسوطة حالا

مش عايزة اعرف من المستقبل حاجة مش هفتكر اللي هعرفه
مش عايزة أسعى لحاجة
كده كده مش هفتكر رحلة سعيي ولا اعتز بيها
مش مهتمة بمستقبل العلاقات ولا ماض فات
مهتمة بس أن محدش يضايقني هنا ودلوقتي
بس لما الحياة تكشرلك عارف تعمل ايه
عوم واتمخطر عوم واتمخطر مخطر مخطر

لبيب

التقيت احمد  كان أول من قابلت من المشاركين
قابلني بابتسامته العزبة التي راقتني كثيرا وودت لو كتبت عنه....
لحية الأولين من الاصدقاء تجعله مألوفا الى نحو مريب
هو قطعا من اولائك الذين يجيدون اصطياد الأهداف المادية والتخطيط وتنظيم الوقت
كان حتما من هؤلاء الأطفال العاكفين على دراستهم، المنصرفين عن لهو اقرانهم
اتشعر روحه بالبرودة
لم يدفأ قلبه بالصحبة في الله وما إلى ذلك من دعم اشباهه ...ربما

قبل سؤاله بدا احمد غض غرير ...يتلصص على الدنيا من طرف خفي ولا يجرؤ على محاكتها
يجعل هروبه بقيام الليل واكل البطاطس المحمرة معايشه وحياة 
بعد عدة أسئلة متفرقة اثار ذلك الصغير الكثير لدي
كم من الثراء يحمل خلف ذلك الوجه المتسامح المحايد
دلو هو اذن...يستدعي لدي ملاحمي العلاقاتية مع الدلو
اتراه مغامر ويحب ما هو جديد وغير  مألوف ويحاول نوعا أن يضع لنفسه بصمته المميزة
اتراه ايضا غائصا في الحياة لا يعرف سبيله الخاص ولا مكانته الخاصة ربما
لكن لديه شيئا وسبيل وايمان جلي
يبدو في كل اشيائه التي يقول
يبدو ذلك في خياراته
يسمي الاشياء بأسماء أقل حدة احيانا واكثر غرابة احيانا
يضفي على استعلاءه الداخلي ملمح من تخوف

لم يخالفه الحق تماما فما لديه من صفاء رائق يستحق الحماية من شوائب المنغمسين بالحياتية
أتأمل  جودة سماته وأتصور كم منها باق وكم متغير وكم قابل للتطور وكم جامد وكم صارم
احاول التعرف كم منى سيأوول الى ما آل إليه حال

Sunday, 15 April 2018

رسالة الى رضوى ذات العشرين ربيعا

عزيزتي رضوى ذات الرقم البراق
اعرف انك تظنين انك قد خطوت توك الى عالم الكبيرين وأنك تظنين أن الكون ليس به ما تكتشفين وأنك تظنين أن اعوامك العشرين يثقلون عربة عمرك المحملة باثقال الذكريات، لكن اعلمي أنك ما عرفت شيئا بعد يا صغيرة فكل عام في الأعوام العشرة القادمة يحمل لك ما تجهله رأسك المحدودة
اعذري تبعثر الأحداث في ذهني اعرف انك تدركين الآن أن ثمة أشياء لا تتغير بالإنسان مهما كبر وانا مازلت على عهدك لا ارتب الاحداث ولا اعبأ بالتواريخ والأزمان
لكن انا اعرف ما يشغل بالك بالضرورة وتودي لو تعرفي مآله
حسنا حسنا لا تتعجليني دعيني اقص عليني خبر المستقبل على مهل
ستتغير افكارك كثيرا يا صغيرة بحيث انك لو شاهدتي الآن ما ستكونين عليه بعد عشر سنوات لن تصدقي
سيتغير كل المحيطين
عن اماني ؟
ستبتعد ....كثيرا ...اللقاء اليومي والمكالمات الطويلة لن تتصل
سيأتي يوم يقتصر لقاءكما معا على المناسبات الكبرى
الكبرى جدا (أن حدثت)
لا تبتأسي كثيرا بما يحدث في محيطك المنزلي والعائلي ستستقر الأمور إلى ما ليس بسئ جدا
لكن سيصبح خالد مخيف ...وعمرو ايضا
كل ما تحاولي اليوم تقديمه لهما سينقلب على رأسك وسيكون محور مهاجمتك
لكن اقتناصك لحريتك سيظل هو القيمة الكبرى التى لن تفرطي فيها طوال العشر سنين المقبلة
ستقابلين الكثير من الاصدقاء بعضهم اشجار مقيمة وبعضهم عصافير محلقة
هكذا حال الدنيا كما ستعرفين
يقينك في الخالق وفي حكمته لن يبقى على ماهو عليه فلا تبالغي في مراضاته كما تفعلي الآن ...أو افعلى اعرف ان شيئا لن يثنيكي عم يميليه عليك ايمانك

لن تداومي على تعلم التركية ولن تجتهدي في تعلم الفقة الحنفي الى نهايته

بعد سنوات ثلاث ستشتعل الثورة التي حلمتي بها في السادس من ابريل. ستكون كما حلمت بتفاصيلها الملونة ليتك تهزمي اصنامك وتخالطي المشاركين اكثر مما فعلت وتنغمسي وتتناغمي وتنسجمي اكثر مما فعلت، لكن اعرف انك وقتها ستكونين ملتفته باحوال أخرى

اعرف انك تتقافزين بين السطور بحثا عن اسمه
حسنا عن كريم سيأتي يوما تتذكري شكله وتحاولين تذكر اسمه فلا تفلحين، لا تبتأسي عليه أيضا غدا ستعرفين كل شئ

في عام الثورة نفسه سيضع القدر في طريقك شخصا سمج ...اضربيه بالجزمة ارجوك افعلي

ستبتهجين وتمرحين وستعطي لك الدنيا من كل شئ شئ
ستمنحي مالا وصداقات وعلاقات وسند ومأسي ومحبة ومواجع

اه بالمناسبة الشيخ محمد حامد نصاب اتركك مع تلك الصاعقة

Tuesday, 10 April 2018

دعم

يقول لي الفتى الذي يربت على الأرض وهو يطأها
هل تعرفين ما يفعله حضورك وغيابك
حين طالبته أمس بشرح قال إن حضوري يصنع حياة وغيابي يسلبها
اقول له أن هذا هو اثري عليه بصورة خاصة وليس اثري العام
يبتسم ابتسامته النسيمية ويصمت تماما
....................

تسألني لماذا
اقول لها كان عندي امل فتقول إن الامل من الشرور وتراسلني باستدلالتها
......................

اقص عليك ما لم احكيه
اقول لك أن فجاجة الاشياء منعتني الكلام
تسأليني لماذا
وارد باني كنت أرى منبت الوجع واود مداواته فترد لا تمنعي عنه من هو أحق به
..........................

تستوثق خلاص خلاص يعني
اقول لها أن هناك مساحة لقبول الضغط
تقول لا مؤقتا لا تقبلي ضغط
ده احنا هنعمل فرح ...اتعجب حيث لم يبدو عليها التنافر من قبل
.........................
يسأل اقربهم مطلقا لقلبي
لسه وافقتي وليه أصر
في خيالي استمد من نظرته اللائمة سند وطاقة وقوة واستأنف المسير
............................

أما عن نحيل المحبة
فألقى عبارات ديباجية من قبيل لا يضر شيئا مادام هذا ما تودين وأصر أن دباجيته صادقة
..............................

تقول الصديقة مربته
أن بعضهم يفضل ألا يخسر معركة أو ينهزم وهو كان كذلك
واقول لها وماذا عني فتقول اني قد تخلصت من باب تساؤلات وأنفاق للابد

Wednesday, 14 February 2018

ولبنى عاملة زي الفراشة اللي مش بالكلام بغرفة من بعد ما طلعت من شرنقتها
وعدنان عامل زي البير اللي ملوش اخر ولا تعرف تقيسله عمق
والقاعدة الحلوة اللي مبيخلصش الرغي فيها حلوة اوي
والصحبة اللي بتطلع كل اللي فيك من غيرنا تخاف على منظرك فيها نعمة لا تقدر
والنوم بيعز في وقته ويغب وقت ما تحتاج تطرده
والناس اللي بتوجعلك القولون واجب عليك تمشيهم
والناس اللي تزقك على علاقة معفنة عشان عايزينك تجرب ناس خايفة عليك من الوحدة او خايفين يقولوك ده وحش تكمل فيها برضو وتاخد منهم جنب
والعلاقات المعفنة بتخليك تحس ان الحياة اللي عايشها حلوة مش وحشه
وقلوبنا غلبانة اوي وجعانة اوي لاي شوية عطف
بس الطبطبة مبنشتريهاش بالكرامة
الطبطبة مبتتبعش
ولبنى حلوة زي الفراشات اللي البنات بتحبها
لون الفراشة اللي في الخاتم بتاعها
ولبنى هي الفراشة الوحيدة اللي بحبها
بس أنا بحب القرود

Wednesday, 5 July 2017

ليلة صيف

تستوقفني نفس التساؤلات في كل مرة اعتزم الكتابة
لماذا اكتب ولأجل من ادون
اهو تعري حر ام تستر بالافكار
ازدحام ليل الصيف الفارغ يحثني
فجأة اجد عقلي النصف نائم يبحث عن صديق ما لا اذكر اسمه، ولا اذكر انه صديق
فقط شخص تحدثت معه بضع مرات عبر الفيسبوك
ما اسمه؟
لا اذكر
ابحث بين الاسماء واقلب بينما عقلي يستعرض بعض المعلومات التي يحفظها عنه
ما اسمه ؟
ربما احمد، او محمد ....علي اسمه علي او ربما .... لا اذكر تماما
انه مسيحي على ما اذكر حيث انه سافر الى كندا ليس هذا مقبول
ابحث عنه بهستيريا ولا اعلم لماذا
اصارحه ببضع افكار واكنيها اسرار
اقول له اني اخشى السفر والبعد
يقول لي لا شئ بلا ثمن
لا اعرف لماذا استخدم الانجليزية معه في حين اني امقت اسنخدمها مع من يفهم العربية
ربما لاعبر عن اشياء اخشى التعبير عنها بالعربية
كأني اخون بلادي حين اقول له انها اصبحت غير محتملة وقذرة
اقول له اني ذهبت لاحد المصالح الحكومية واقول اني ارى ان تلك التجربة تصلح ان تكون اختبار سيطرة على الاعصاب

اكره ان اقول ذلك
اكره ان اسمع منه انه يحتفل كل يوم بخروجه ونجاته
اقول له ان الامر اضحى بالنسبة لي يضرب في مسائل وجودية واني افكر لما ولدت هنا في هذا المكان وفى ذلك الزمان
يقول لي انت لست شجرة تحركي

يخفض ايقاع الكلام حين اصارحه اني اخشى التعلق بالفكرة
اخشى ان تتعقد امامي السبل بعد التعلق بها
اخشى الاحباط والاكتئاب ومحاولات الانتحار من جديد لاجل شئ كان يوما ما فكرة هامشية


اعرض عن الحديث معه حين استأنفه مع نفسي واصارح ذاتي اني كيف افكر في السفر الى كندا في حين اني جبنت السفر الى الاسكندرية
ليس جبنا
انني احب البقاء مع من احب
احب الانس بهم
البقاء معه
صحيح اني لم اتمكن منذ اسبوع من لقاءه لابلغه قراري هذا لكني اشعر به قريبا وهو يشعر بي في المتناول وهذا عظيم.
او عصيب لا ادري.


افكر اني لابد ان اسافر وليصحبني من يود الانس بي
لكن السفر ليس بهين والاموال ليست من اصدقائي
ان امر شراء هاتف لم يكن بالهين علي فكيف بالسفر وتكاليفه الباهظة

افكر في حياكة جراب للهاتف للحفاظ عليه
حافظة من الكروشية الازرق قد تروقني
ثم افكر ان الصغيرة طلبت مني ان احيك لها غلاف للمصحف ولم انتهي لها منه بعد
لابد ان انجزه فان الصغار يثقون في الكبار
ابحث عنه على الكومودينو الذي يجاور فراشي وانا اتذكر لماذا ادعو ذلك الشئ الكومودينو وليس الكومود واتذكر انها لفظة امي

فيروز تغني في عقلي تراب بلادي تراب الجنان اصرخ في عقلي كاذبة
ويحثني عقلي على الكتابة في فجر صبف فارغ بازدحامه، مزدحم بفراغه
فاكتب عن الليل والصغيرة والسفر والكروشية والكتابة والصديق الذي لا اعرف اسمه والهاتف الذي اخشى عليه من التلف
وجدوى الكتابة من اجل تكذيب فيروز