Sunday, 6 November 2016

عزيز علي يا احمد ان احاول تجميل الحياة لك،
خلقنا على هذه الأرض التي لم تعد تنبت خيرا وانتهينا إلى زمن لا يعدنا مأمول لديه
ونحن نحب الحياة إذا ما إستطعنا إليها سبيلا
ولكن ..ولم يبقى لنا على هذه الارض ما يستحق الحياة

أحمد ربما كان من الأجدر بي  أن أدرج لك قائمة من الأشياء التي يجب ان تحيا من أجلها، واعيد عليك مزاعمك بأنه لابد لنا ان نحيا لأنفسنا طالما انه لا شيء يدافع عنا وان ننعم بكل لحظة، وربما ان اذكرك انك قد تجعل حياة شخص ما في يوما ما افضل او تنقذ حياة آخر، وان ربما يكون أفضل، وان لديك فرص يحسدك عليها الآخرون للخروج من هذه البلدة الظالم أهلها وأنك لا محال ستكون في حال افضل ان فعلت.

او ان ادرج لك قائمة افعل ولا تفعل إن زللت لنفس الرغبة مرة اخرى؛ كأن لا تجلس وحيدا وان تشاهد فيلما مبهجا وان تستحم بالماء البارد وان تهاتف من يطمئن (لهن) قلبك وان تجد معالجة نفسية أخرى غير التي عهدتها وان تتجنب مواقع التواصل الاجتماعي وان تذهب الى الشوارع القديمة وتمشي بين جنباتها وان تذكر كل من احبوك وان تعرف ان هناك من سيتألم بذهابك...

لن افعل أيا من هذا، فانا اعرف جيدا الإقدام على الانتحار، خبرته واعرف كيف يمكن ان ترى العالم سيئا حد الكراهية،
وأن تشعر انه لا طائل من استجداء صداقات لا تروي ظمأ الوحدة
اعرف الوحشة التي تصيب القلب، واعرف الشعور بافتقاد المرتكز والملجأ، اعرف كل هذا واكثر


لكن لتعرف ان الحياة مازالت تحمل لنا من المفاجآت ما لا يمكن لطامع مثلك ان يخسرها
ستأتيك حين لا تتصور انها قد تأتي وتساندك كما لم تخبر مساندة من قبل
ربما بكيت فرحا و اندهاشا وربما أعيد شحن طاقتك الفارغة
ربما وجدت من نفسك ما لا تتصور انه مازال موجودا
وقد تطرب وتتراقص وتنعم بما لم تنعم به حين ضيعوا من عمرك أعواما  ليزيدوا في اعمارهم
ربما كان اقتناصك الأوحد في هذه الحياة هو حياتك فاحرص عليها

Thursday, 3 November 2016

احمد ( وان كان لابد من مقدمات دباجية فأرسلها أنت لذاتك)

قررت اليوم التعامل معك كشخصية افتراضية او كصديق تخيلي، لا اعرف ان كان الامر يروقك ام لا

لكنه ايسر لي، صديقاتي تقلص عددهن واختزل في واحدة، ونصف بقايا أخرى تأتي فقط حفاظا على ذكرى ما او لغرض آخر في نفسها لا اهتم به.

وهناك صداقتين يخطان على استحياء أولى درجات السلم المرهق، لكن الطقس هذه الأيام بارع في الإطاحة بالمنغصات ويكفينى هذا.

ظهرت في رأسي بعض شعيرات بيضاء وظهرت معهم مساحات اخرى لتقبل ما لم تكن شعيراتي الغامقة تحتمله.

اما وقد خرجت من شرنقتك القديمة؛ فقد آن لك تفقد ما فاتك، شاهد هليوبوليس فهو جدير بالمشاهدة.


 لا تحملنى ما طاقة لي به، ما انا بام ولا انا ملاذ.


انا عجوز تسعى ان تجالس كوب من الشيكولاتة الساخنة وبعض من بسكويت القرفة وصديق لا يمل ولا يٌمل ومسلسل تشاهده ولعبة إلكترونية بغير تكاليف بنكية، فلا تزج بي في غمار ترفك الى مربع شابة عشرينية رنعاء.

وللحديث بقية

تحيات

Saturday, 29 October 2016

إلى أحمد/..

تحية طيبة ...لا يضيرني في شيء  ان تبادئني الكتابة مرتين على التوالي
الأمرلعبة طفولية في ذاتها، ربما راق لي ان يرسل لي احد خطابا


هل شاهدت فيلم هيلوبليس من قبل ؟
هل سمعت الرسالة المسجلة بصوت هند صبري في اخره ؟
ربما هو ذلك العبث الذي يحيط بنا.. ربما هو الذي يجعلنا نتفقد ما انفلق منا وانقطعنا عنه بعد ان اتصلنا واتحدنا به


تعرف يا أحمد، علاقاتنا كلنا اصبحت اكثر تعقيدا من ذي قبل
صارت الامور مرتبة اكثر من اللازم او مبعثرة اكثر من اللازم
يخالطها بعض من صراعات هامشية صراعات بين من يدعون المحبة
يصارعون ضد بعضهم البعض لا معا ضد العالم باجمعية قبحه
صراعات تحقق يظن خائضها انه انتصر أن انهزم صاحبه.

ذكرت في موضع ما من رسالتك عودة الابن لامه وحنينه لها وهرولته اليها،
وانا لست اما يا احمد، لدي ما لدي من ازمات ثقة ومواضع تحفظ وانتظارات للاسوء من الجميع
احمد هل لديك دليل على أن الفاعل خلق مرفوع بالضمة؟ 
ليس لدي دليل انك تفهم تماما مغزاي من تذبذب كل الثوابت وتبعثرها... كل الاشياء قابلة للاختبار وللشك والاخذ والعطاء وربما التغيير 
مكالماتك الاخيرة كانت لائمة
كنت تلومني على الخنوع وتحثني على المطالبة بحقوقي وتندهش من تفريطي فيم يضم لاحقاياتي...
ربما وربما ما اظنه حقي ليس كذلك وربما ما اظنه ظالمي هو مظلوم ..
لم اعد اعبأ بشئ كل الاشياء عابرة طارئة ونحن كما يزعم درويش مارون بين كلمات عابرة 
فدم بينها نسيميا فرحا



المرسل اليه معلوم




عزيزي احمد

اربكتني رسالتك حد التوتر؛ ربما لأنها لم تكن ضمن قائمة ما انتظره من العالم في هذا الموسم
هكذا هي الحياة كما عهدتها يا احمد، ومضة موترة مباغتة تأتيك جملة وتعطيك جملة حين لا تنتظر شئ
وتبخلك كل شئ وتضني بكل شخص حين تنتظر،


انا مثلك تساءلت عن باعث الحروف الآن، ومثلك لم اجد دافعا لهذا،
لكن الكلمات نور، يهدى ولا يحبس، ربما هو المناخ التشاؤمي العام
وربما هو فصل الشتاء " وربما أصبحت ماضيك المفضل في الشتاء"

ربما هو احتياجي انا الشخصي في هذا التوقيت تحديدا لان يمر شخص ما ليقول لي اني لست عابرة واني لست منسية  بالكامل..
والحق أن أمر التخاطر كان يشغلني جدا في الايام المنصرمة، فاني يا احمد أصبحت أقرأ الأفكار او انقلها بشكل جيد.
كل ما ينقصني هو ان اعرف على وجه الدقة ايهما المبتدأ ، هي يفكر الشخص بي فاخطر على باله في اللحظة نفسها فيهاتفنى
ام اخطر على باله فاعرف ذلك قبل ان يهاتفني؟
هل يسترسل شخص ما في شرح اموره فيلخصها عقلي في كلمتين فتنتقل إلى عقله فيقولها ام أن عقله يكون اسبق الى ذلك

ليس الأمر يخصك في شئ؛ فرسائلك عادة مباغتة، سابقة للعقل والتخاطر ومهاترات الطاقة والكرامات.

تكلمت عن انس أصابنا فيما مضى، انا ايضا اذكر تلك الايام الحسان وتشاطر التساؤلات بريق الذكريات في الإحاطة  بتلك الأيام،
فهل تعتقد ان الأمر كان جميلا هكذا لانه كان جميلا، ام لان كل منا كان بحاجة لجمال ما يتخلل حياته أضفاه على صاحبه او على أيامه معه ؟
ربما كثافة التواجد كانت عاملا مؤثرا في أكثر من موضع
فانا لا يكفيني نصف تواجد ولا يكفينى بعض الوقت، ولا يشبعني موعدا للقاء،
ان كنت معي فأنت معي تماما؛ انت وعملت ودراستك وطموحك واطماعك في معايشة كاملة لنظيرهم عندي
ربما كان لذلك اثر في خلق حوارات مشتركة لا تنقضي ولا تفنى
فكانت المناقشات لا تنفض، فكل مشهد احياه معك اود ان احادثك عنه وان تفسره لي ، وان اعرف عنك وعن عملك وعن خياراتك اليومية، وربما كان له اثر ايضا في ان تهدد مساحتك الشخصية فتسعى للفرار من الخناق ونيل قسطا من متنفس

وربما كنت ايضا غير مبالية، يتضح من كلماتي وافعالي اني لا ابقي على احد ولا شي
وان كل احد/ شي قابلا عندي للاستبدال او الاستغناء
ربما كل هذا وربما كانت الاسباب غير مستدل عليها
وربما كان السعي لوصل ما انقطع في غير موضعه كرشف كوب من الشاي بعد الانصراف عنه و اهماله وبعد ان بردت حرارة مائه
ومياه الشاى لا تغلى مائها مرتين يا عزيزي
اما عن نيبال فاني ارجو ان تنعم بها وتنعم بك، ارجو ان تحضر لي هدية من الهماليا تلك
وان تذكرني عند كل موضع هناك وان تكثر التصاوير وان تحاول الكتابة لي


ربما التقينا مرة بعد سنوات يا احمد فضحكنا او حكينا، ربما صار لك ابنه تشبهنى في شي ما من طباعي فناديتها باسمي ايضا فتذكرتنى وابتسمت، ربما
ربما كانت رسالتك لها وجهة توديعية او مراد اعتذاري او ربما هي مجرد خاطر عابرا في ذهن من اوشك على السفر ..ربما


ربما ندمت بعد ارسالها وربما وددت لو لم اقرأها
ربما

لا اعرف غير ان فلبي صافيا تمام الصفاء، يتمنى لك اكثر مما ينبغي له ان يتمنى من احسان الحياة اليك ووقوف السعادة على اعتابك.


                                                                                                                                              الى لقاء

                                                                                                                                                 رضوى

Saturday, 3 September 2016

عزيزي احمد...



اعتقد انها المرة الاولى التى انشر فيها اسمك
اصبحت اكثر تفهما وتصالحا وتبسطا ولا ابال بان يعرف شخص ما او اثنين ان يوما ما عرفت شخص اسمه احمد


هو نوع من المكاشفة التى لا تضير احد
اما بعد


دعني احدثك عني قليلا فانت حقا لا تعرف عنى شيئا
وهو مثالي لامثالي ممن يرون ذواتهم شمس تدور حولها الاكوان


اشياء كثيرة تتغير، هو طبع الحياة
بعضها للاسلم وبعضها للاعسر وبعضها لمغاير عم كانت وهو كفيل بالادهاش



انا اليوم اكثر تسامحا وتصالحا وتفاديا للصخب والمزاحمات
دعنى اخبرك انى اصبحت استشعر بعضا من راحة كلما خرج شخص ما من حياتى


ولم اكن ابدا اهتم لما وكيف خرج ولم اصبح كذلك
نوبات من الفرح تذيبني شوقا للشتاء ، ربما لان الشتاء لا فراق فيه
يستقوى المرء بالاخر من البرد


اما عن اغسطس
فدعنى اخبرك انه لا يخيب ظني ابدا
محوت الالاف من الاشخاص ( بملفي الافتراضي على الفيسبوك)
كذلك نجحت نجاحا باهرا في ان اسطح علاقاتى كلها





انا الآن على اتم الاستعداد لاستقبال شتاء اخف والطف واعمق اثرا
اعرف كيف استقطب الغرباء وكيف استظل بهم
لكن يا احمد صدقنى هناك شيئا ما يحن للسابقين
ضحكة
عبارة لن يفهمها غيرهم

الا ان الغرباء العابرون لهم تفاؤل الشمس الجديدة واليوم الجديد والشهر الجديدة بنوايا وحماسة الا نفسدهم كما افسدنا السابقين



لك مني تحية والف كلمة عنك وليست عنى، مخبئة في ادراج الهوامش الى حين
دمت فرحا 

Monday, 8 August 2016

العشرون.

عشرون عاما يا امي في الغياب
تركاني وحدي
اناطح ما لا اطاله
اتعذب حتى يلمح النوم جفني ، ثم اتعذب حتى انفضه عنه في الصباح
اتعذب حتى اعتاد الاغراب ، ثم اتعذب حتى اعتاد غيابهم
اتعذب في رحلة مؤانسة حضن واتعذب حتى لا اشتاق اليه

عذاب اشك اننه يخفى عنك
وحكايات لا يدري عن مرارتها غيري

عشرون عاما يا امي
عشرون مرة لم ينتبه لك احد سواي ولم يرثيكي غيري


عشرون مرة لم يتركوا في نفسي شئ الا جن شوقا اليك واستعطفت الاله ان يعيدك بحق كل مخلوقاته ومحبوباته ، يعيدك فقط لاني اموت عطشا لحضنك انتى
وفي كل مرة يردنى الاله خائبة






عشرون عاما لم احب اما ممن ادعين الامومة المؤقتة المرهونة بالمصالح الا حبا عابرا كأحضانهن الزائفة
عشرون عاما صنعن مني كهلة
عشرون عاما صرت مثل سنك يا امي ،




عشرون عاما وكل الذي كنتي تأملينه في ثد ضاع معك
عشرون عاما وانا لا اجد من يكفف عنى دمى
عشرون عاما ولازلت ابكي حين احمى لانى لا اجد من يزيل الحمى عن عينى بعدك



عشرون عاما اتسائل ليلا نهار عن كيف كان يمكن ان تكوني ان كنتي معي الآن
هل كنتى ستكونين خفيفة الظل
ام هادئة الطباع
هل كنتى ستمكثين في البيت عصرا تزرعين اوراق النعناع والريحان وتملئين البيت باعودهم
ام تقابلينى عند عملي لنتسوق
هل كنتى ستهاجمين اختياري لصديقاتي ام تشكونني اليهن
هل كنتى لتتمسكين بعادتك القديمة وتجلسينى امامك وتحيكين ضفائري
ام تنتقدين ما صار اليه من عجز وتقصف



علك تعلمين ما يضير القلب وينخصه
علك تعرفين محل الوجع
علك تعرفين الا احد يعلم الاك
عشرون عاما يا امي ، شوشت كل الملامح ، لم يغب معك شيئا من حياتى الا حياتى 

Tuesday, 2 August 2016