Friday, 6 December 2019
Wednesday, 6 November 2019
Wednesday, 21 August 2019
عزيزي الزوز
اشكر بادرتك الطيبة، اشكر خطابك ودأبك واستحضارك وكلماتك،
تلمست صدقه وسعيك في تنميقه، الحق أسر إليك؛
اني أهوى تلقي الخطابات، أهوى ادب الرسائل، وكتب الرسائل تصطادني ببراعة من بين ارفف اي مكتبة ببراعة،
لا سر ذلك الهوس الخفي
ربما أشعر أن الرسائل تنفسية بطبعها، تلقائية نوعا... سرية نوعا، لعلك الآن تدرك كم أهوى الاسرار
الأهم ان الرسائل اندفاعية لا تتسم بكل التنميق الذي حاولت أن تصبغ به رسالتك الدافئة..
الرسائل فاضحة يا صديق
يمكنك فقط أن تستعرض ما تبادله أناس من رسائل لتعرف ما يضنيه كل منهم للآخر
تعرف ان مي كانت تذوب عشقا في جبران بينما يدرجها هو في قائمة معجبيه،
يمكنك أن تستقرأ كم كانت بنت السمان تتلاعب بغسان من رسائله هو فقط،
ضمت رسالتك اعتذار ضمني عن التأخير، وفي ذلك الصدد لا أعرف كيف اعتذر...
عادة لا اتوانى عن الكتابة لحظة تلقي اية رسالة لكن الأمور ليست على ما يرام، منذ اخر لقاء بيننا
منذ عدت من الرحلة اياها لم يعد قلبي معي... القاهرة مقيتة حقا، والحق مشفقة عليكم من النزوح إليها وهجر الاهل والبيت والدفئ والونس
ولربما انتم من عليكم الشفقة علينا حيث لا ونس أصدقاء السكن ولا مغامرة ولا استقلالية ولا شئ جديد
القاهرة منفرة، مميتة، غاضبة، مغضبة، متسارعة بلا هوادة تسير بلا تعاطف فوق رقابنا
التواجد في القاهرة أصبح قاتلا لروحي ولحيوية قلبي، فضلا عن اسئلة وجودية مؤرقة أصبحت لا تفارقني....
اعذر تأخري
اليوم نغز قلبي وجع مايكل
نحن قساة لدرجة ان يسقط من بيننا انسان دون أن يطرف لنا جفن
ليس بيننا من يمكن لأحد الاحتماء به من الآلام تكاد ان تود بحياته
أشعر بالتقصير والذنب إلى أبعد حد
ابعد ما يمكن، الازمة ان بجواري من يستغيثون الآن ويهددون بالانسحاب من الحياة باكملها.. ومازلت لا ادعم... خزي منتهى الخزي
المربك أيضا ان الجميع يذكروني كدعم وسند ومساحة امان وإضافة
لا استحق ذلك
انا اتهم نفسي صباحا ومساءا
اعرف اني لا اقدم الدعم الذي اتلقاه
في النهاية العلاقات محض فضل من اصحابها.
لكن ما أتصور اني أجيد منحه، هو الونس والأمان المطلق لتلقي الحكايات والاسرار
ارواح الناس بالنسبة لي كالاماكن بالنسبة لك
أراها قبل رؤية الوجوه
اعرف المدعي من الصادق، وعليه فانا من وجب علي شكر وجودك المؤنس
اما عن كونك تتخذني قدوة ومثالا وما الى ذلك فارجوك ان تتراجع عن ذلك فورا
لست مثابرة بالمرة، انا مستلمة تماما لمجريات الأمور واهوائي الكسولة لا أهوى المنافسات ولا العزائم ولا السعي فقط افعل ما أراه مريحا لحظيا... اتمنى لك ان تكون أفضل من ذلك كثيرا
اخيرا اود ان اصارحك اني كتبت بينما احادث صديقة في أمور مأساوية فاعذر سطحية اللفظ والتعبير
واتمنى لك سيجارة هنيئة جدا
مع وعد بخطاب قريب افضل حالا وأقوى مقاما
ليلتك سعيدة
Friday, 2 August 2019
كذلك كل الفتيات السمرويات، هكذا تقول الاسطورة
كل تعميم معطوب تلك هي القاعدة الفقهية الاكثردقة في قياس الكون
الا ان مريم فعلا تبدو ممن خصهم السمارخصالة من الجمال الروحي والظاهري
روحهها تتقافظ من صوتها في طفولة مبهجة لا تعكس كل ما قد تعانيه فتاة سمراء في مجتمع يغني للسمار ويعنصر ضده بل ويعنصر فيه مجتمع السمر ضد بعضهم البعض
مسالمة، لا تسبح عكس التيار ولا تتنافس من اجل المكانة
مسالمة ولا احد يستطيع اخراجها من هذا الطور باي شكل من الاشكال
داعمة ناعمة، تتصور ان عليها الشعور بالاخر ومساندته في احلامه والتستر على اوجاعه
اما احلامها الخاصة فلاتكترث ان يشعر بها احد او لا
لديها شعورغريزي غامض انها غير قادرة على الدفاع عن نفسها وان عليها الاستناد الى اخر ليفعل ذلك بنفسه
وربما تلك هي المعضلة
Wednesday, 31 July 2019
يكتب الفتى عني انه لا يتذكر صورتي حين قضيت معه الليل في البحر لا شئ معنا الا القمر والامواج لكنه يذكر جيدا شكلي حين جلست قطة سوداء على رجلي ودموعي تنهمر فحفظ الدرس جيدا... لا تمدد يدك لتمسح دموع هي أقوى منك
انهر الفتى... اغضب منه
انهاه عن الكتابة عني
اقول له لا احب صورتي في عينك
فيجادلني مجادلة لا طائل منها....
اراسل فتى اخر لم اعرفه ولم يعرفني
لم يسكن مخاوفي ولم افهم مخاوفة.. يستشيرني في أمر له علاقة بالعمل... اندهش من أفكاره وننهي المكالمة بعد الاتفاق على لقاء للعمل بعد يومين احاول تذكر شئ من لقائتنا الفائته فلا يسعفني ذهني
بدأت المكالمة بشئ من الحماس من جانبه وانتهت بلا روح
افكر في اللحظات التي نخطفها من بعضنا لنشعر بما نود ان نشعر به.. بلا تطلعات... بلا التزمات
افكر في حكمة قالها لي أحمد مرة زمان
البشر ينالون نصيبهم من كل شئ من مصادر متعددة
نصيبك من البنوة ليس من اباك فقط
لكن الأمر أصعب من ان احيطه خبرا وفهما وقبولا
تنتحر زجاجة الصودا البلاستيكية من المبرد
يتهشم غطاؤها البلاستيك وتنفجر على الأرض
اود ان اغضب واصرخ لكن لا أحد هنا ليربت على كتفي ويخبرني ان كل شئ سيكون بخير وان الأمر بسيط
لا مشروب ليسكر يومي
سأضطر للجوء للقهوة السادة مرة أخرى
هل لازال محمد يمر هنا ويقرا كلماتي ليعرف احوالي؟ لن اعرف
Saturday, 27 July 2019
فوبيا النظر للأرقام
منذ ما يقرب من عشر سنين، أجبرت عقلي على الامتناع عن حفظ الأرقام
أدركت ضرورة النسيان
كنت قبل ذلك احفظ الرقم إذا قيل أمامي مرة واحدة
يقوم عقلي بالعمليات الحسابية بسرعة فائقة
ثم... كانت الأرقام تسكنني، تؤرقني تتعاضد علي
اقرر الا اهاتف فلان الا ان رقمه لا يفارقني
يحضرني في كل مرة اهم بالاتصال باي شخص آخر
تربت بداخلي فوبيا النظر للأرقام
وعودت ذهني على استخدام الآلة الحاسبة ثم اشفقت على العالم من معاناة ما اعاني منه
ارد على المكالمات قبل أن يرن الهاتف
لا اجعل احد ينتظر، ارد لاقول ان الوقت ليس مناسبا وساعاود الاتصال، كأن عدم الرد لا يجعل هذه الرسالة واضحة ويخلطها برسائل أخرى.
لكني في احتياج لاستعادة مهاراتي القديمة
مهارة الامتناع عن النقاط الهاتف من اول جرس والامتناع وحفظ الأرقام المهمة في ذهني وليس في الهاتف والقيام بالعمليات الحسابية وتقدير الأرقام بذاتي
فهل يقوى عقلي على استرداد ما فرطت فيه؟
Wednesday, 24 July 2019
حلوتي آلاء
خطفتني تدوينتك من بطلة روايتي التي كنت بدأت اندمج معاها، مع احتياجها ورغباتها واحلامها وهزائمهاوانسانيتها لالتفت ان شخوص الواقع تحمل احيانا ما يفوق خيالنا بخيال من التراكيب
امس لفت عمر نظري ان روعة اسامة انه يبدو شديد العادية ويصدر نكاتا ذكية لا تصدر عن العاديين، يحلم احلام غير عادية
يتفهم مفاهيم ليست بالعادية
انت كذلك تبدين كفتاة عادية جدا، لكنك لا تكفي عن ابهاري بمساحات التفاني التي يتفنن قلبك في ايجادها
فتايات الاقاليم العاديات لا يهمهن مشاطرة الحبيب فيم يحلم مساندتهن تقتصر على الاقتصاد في مصاريف الطعام حتى يبقين على المال فترة اطول
الفتاة التي تخشي ان تتحولي لها لا تعبأ ان يقول حبيبها ان شعيراتها البيضاء تضفي عليها الحسن بقدر ما تتصنع امام السيدات انها ستبقى دمية ما حيت، هل تذكرين مسرحية بيت الدمية ؟
انها العفريت الذي لبسني، اصارحك اني اكره نورا، كرها صريحا واضحا….لا احب ان اذوب في شريك حتى هذه المرحلة
لا اتصور انها لم تلمح في عينه استخفافا قبل المشهد الختامي
اصارحك ايضا؛ احاول قدر المستطاع ان اخلق لشخصية الرواية التي اكتبها سمات اشبه بنورا وابعد ما تكون عني، احاول ان اجعلها تقبل ما لا استطيع انا تقبله، احاول ان امنحها الاستقلالية لتنسحق بارادتها فيمن تحب ثم افكر، ماذا لو كان لي ان اختار لنفسي سمات وطبائع بعينها
صدقيني لو كان هذا ممكنا كنت ساختار ان اكون مزيجا منك انت ونهال
في غوثية كان الكلام عن الصيام في الشرائع المختلفة، الغوص في تفاصيل المراد منه
كان حديث “رب صائم حظه من صومه الجوع والعطش”ملهما في هذا السياق
فان لم يكن الجوع والعطش مرمى الصيام فما هو اذن
تهذيب الروح؟ اصلاح النفس؟ تربية الذات
اذن فليس الصيام عن الطعام والشراب مناسبا لكل البشر
كان التكليف ان يجد كل منا أفته ويصوم عنها
كان ذلك مما دفعني اقابل نفين بالامس ، جلسنا ما يقرب من ست ساعات متصلة نتحدث، في النهاية قالت لي لابد ان تصومي عن الكتمان، ان تجدي احد تسستطيعي مشاركته
قلت لها اني بالفعل بدأت اكتب اشياء تمسني واشاركها لكنها لم تصدق
لم ارى فيلم كيت، لكني ادعم يمنى ايضا في حرصها على مشاعرها فيما تشاهد وما تقرأ الا انه يستعصي علي ان احاكي مثل ذلك الحرص
ألمني ادراكك ان وجعك العضوي وجع في اشد مواضع انوثتك
ذلك الالم الذي لا اتصور ان اطعن فيه
قلبي ينفطر على ذلك واود لو افديك فيه
ربما شعوري هذا نفسه نوع من المحاكاة لك، فلو لي ان اشير لك الى نوع الصوم المناسب لك فسأقول كفي عن الانشغال بمشاعر الاخرين ولتربتي على قلبك انت فهو جدير بالاحتضان قبل الاخرين