Thursday, 14 July 2016

رسالة مبتورة

المفقودة الموجودة /


ابتدأت يومي بمفارقة "عباس " كان الوداع ابتسامات مبللة.
قضى ليلته الفائته بين اكوام من المناديل الورقية تناصف تمزيقها مع تيمون
بعدها تعاركا وتلاسنا ، اظن ان الامر كان حول من صاحب النصيب الاكبر من الانجاز


حتى اذا كان الصباح الذي ولي الصياح كانت الفاجعة لكليهما
فحين ناديت عباس اتى الي بخطوات المطمئن وخطى بقدميه باب قفصه  الاصفر اللون
ولكن ما ان احكمت اغلاقه حتى شرع بالصياح ،بعض صيحاته كانت معايرة ، كأنه يذكرني بالثقة التى وضعها في شخصي وخنتها.


شرعت الخروج بعباس تاركة تيمون وحيدا في الغرفة وكالعادة نسيت شئ ما فعدت وجدته يفتش الاماكن والاركان ويقف على قدمه الخلفية محاولا ان يشب قليلا ليتمكن من النظر لموضع القفص ، ينادي على الرفيق الذي دام الخلاف بينهم كما طال المزاح والسهر،

اقسم ان نظرته كانت لائمة مستفسرة او مستنكرة، كان الوداع ثقيلا معجون بمياه كل الاشياء هذه الايام ،
كيف يكون وقع الفراق متحدث هكذا معهم ويكون هينا علينا؟

....................................................................................................................

كنا واحنا صغار نشوف القمر اكبر

- كتابة تلك الاسطر الركيكة استغرقت ما يقرب من خمس ساعات

طلبت اجازة اليوم.
واجازتك اليوم لكن ( اللقا نصيب )
...................................................................................................................
قرأت اليوم عن كاتب يقال انه كان يكتب عن من لا يحب بالحب ولا يتلقى من المقابل الا الكراهية
حروف المحبة مضيئة و حروف الكراهية مضيئة ؛ كانت هذه الموعظة التى يجب ان تصل للقراء.
...................................................................................................................


لفتنى في رسالة الامس ملمح منك انتبهت له للمرة الاولى
تقولين انك انت الفاعلة دائما، انت من يصدد في البدايات ، ومن يملل الاخرين ، ومن يعطيهم الانطباع انهم في غير موضع الترحاب
اما انا فاقول دائما لنرى الى اي منحى ستسير بي الحياة ، الى اي شئ ستفضى العلاقات


اذن فانت تهويين موضع الفاعل وانا افضل دور المفول به المسكين
فلتبق ولتجذبينى وانا استجيب في وداعة .


الحق اننى لا اعرف دقة الكيفية المؤدية الى استحالة القرب الى عداء او خلاف او هجر او فراق  ، لكنى اعرف انه يحدث ،
سوف نتذرع ونحارب ونحاول لكن الى ذلك الحين لندعنا من هذا وننعم بالقرب .

Wednesday, 13 July 2016

ساموقة بعد شويات



الى القريبة /

وددت لو كان المستهل  تحيات طيبات لكني اخشى ان تصيب تحياتي بعضا مما بي فتشيبك بشئ ما.

اما بعد
 
اما وانه قد تأخر مرسالي وعصى على النطق
فيبدو ان امر الكتابة قد صار لدي متلازما بثقيل الضنى حتى اني لا اقبل عليه فى الايام ذات البصيصة من انفراج.

كنتى حدثتينى عن البعد الذي كان ونال منا ما نال واحطانا واستحال الى متلازم دائم لسوء الاحوال، وانى اقدر ارتباطات عقلك الشرطية، واقدر جدولتك للامور وكنت استمتع قديما بمفاجاتك بما هو ليس محسوب لديك ، اما الآن بعد ان صرنا نتواطئ معا لمفاجأة الآخريين فآن لى ان اصارحك


ما كان هجرا ولا كبرا وليس اذى  استغفر الله هل اقوى فأذويك

كانت ظروفا ثقالا لو علمت بها    تبكى على كما ابكي

كان وهن ولم اكن اقوى على محاولة ايجاد موضع للمقاومة ، اما الآن وقد شرعت احاول في ايجاد منفذ لها وقد تكالبت على مسببات الوهن كما تلمسين فلم اعد اعبأ بحيلة ولا اجد للهرب مسلكا.

اصارحك قولا ما انا بالمصدق بامر الود الذي يدوم رغم البعد ، البعد بعد وانفصال ، والمقربة حضرة واتصال يتوجها الالتجاء والاحتماء في مشاهد المحاصرة الكونية الغامضة.


لا اعرف من اين اتت لك نفسك بقناعة انك صامتة ، فألف ألف منطوق يطوقنى بغمر من حنان يأتينى منك

وانا عاجزة عن اظهار امتنان او رد معروف

Friday, 1 July 2016

في غمار اللعبة

عزيزتي ساموقة
                     تحية مؤنسة من معزلي الفارغ وبعد


كنت قد تلقيت رسالتك المنعشة لثغرات الروح اشد الانعاش 
والحقيقة اقولها، لقد اصبحتي بارعة حقا في ترويضي واجتذابي..


لقد فشلوا وفشلت في توصيف العلة، لعلها فقدان الشغف والحماسة في كل شئ.
مرض فقدان المناعة المجتمعية المتصاعد، ربما خبرت قليلا كيف اسرد بعض من الاعراض، لكن المسببات والتوصيف والدواء فيلزمها من هو اشد براعة في حب الحياة مولع بالتفائلية مقبل باريحية اصبحت افتقدها..


لكن في وسط كل هذا ربما اتتني كلماتك مربته، لا اخفيك سرا فانا اشتاق لكلماتك المنتقاة وعباراتك المصطفة بعناية وتصوري اياكى تحكين وجنتيك حائرة بين لفظين، وهي سعادة عظيمة ان اكون انا باعثة لتلك الحالة، لم اقصص عليك ان لبنى وعدنان كانوا يتبادلون الرسائل فيما مضى وانى كنت اود لو اشاطرهم تلك المراسم، فبعد ان باتت كل الاشياء كعالمنا لا بريق له تظل بقايا اشياء قليلة هي المغلفة بالمودة وملامسة للقلب كحرفية الرسائل والمخاطبة.


حسنا لقد كان حديثنا مرتبكا ولم اشرح لك كل الاشياء، لكن اعيد عليك ما قلتيه انت، تلك المرة مختلفة في اكثر من موضع، 
فكرت مرارا في ان اغلق حسابي على الفيسبوك واغلق هاتفي واطلب الاجازة التي احتاج اليها واختفي تماما في ساحل ما.
لكن عجزنا امام ما هو موكل الينا احالني مرة اخرى الى ارض الواقع باولوياتها (الارض) وواجباته (الواقع ) واكتفيت بان اقضي اليوم كاملا على فراشي خائرة القوى ( تلك هي اللفظة التى كنت ابحث عنها عصرا ) اطالع مستجدات المسلسلات ناظرة الى النافذة القابعة على طرف الفراش وكأنها في اخر العالم، كان الفطار بعض اصابع البطاطس المحمرة لاني اخشى ان امل الجبن الاسطنبولى والخبز المقدد (هكذا يكون الافتضاح يا صديقة ) .



قمت بثلاث مكالمات ، لك كانت الاولى التي ابهجتني وذكرتني فيم يجب ان ينشغل البال ، والحق اقوله انى اود ان اهاتفك الآن لكن الصداع يكاد ان ينفجر من رأسي ويوزع على الخلائق اجمع فيسعهم .
حادثت لبنى؛ وكانت لا تزال على اعتاب بيتها الجديد فرحة به فاطربني فرحها ونصحتنى ان اخوض تجربة العزال، واظن اني قد افكر في هذا ان مر العام دونما انتحار. 
وهاتفت ابي ، ولا اتذكر تحديدا ماذا قلنا،
وتلقيت المكالمة التى رويتها لك واخرى من صلاح يسأل عن امر ما يخص العمل.




قمت بحذف ما يقرب من ثلاثمائة شخص من حسابي الشخصي بالفيسبوك، ثم كتبت بعض العبارات بالخط الديواني في دفتري المورد الجديد ، وفككت لفافة فنجان جديد وشربت القهوة به وحاولت ان اتم كتابة قصيدة في افساد الشعر لعفرتت عدنان ولكن لم يتيح لي الصداع ذلك 


كما تري فالاشياء مختلفة تلك المرة ؛ لم انكفئ ولم انم سبع ليال هاربة، احاول كسر الروتين والمخالطة ، احاول ان تكون انعزالتى هذه صاخبة بعض الشئ، لكن على كل حال بعد كل ما مر وكل ما فات اظن انك قد تجاوزتينى الى اضيق الدوائر المقربة ، تلك التى لا تفارقنا في الانعزال كفنجان القهوة وصوت درويش ومرئيات المتنبي وبعض من فكاهات تيمون .....



لا تبذلي لمواساتي ، فكونك هنا يا حبيبة هو موساة كونية لا تدركيها ... فقط دعينا نفكر كيف اقول لك تلك المرة عيد سعيد بطريقة تليق بك.

Sunday, 26 June 2016

بعد الازدحامات الفارغة والهدهدات والانتظارات والمشاهد المكررة والانكسرات المشوهة والمهاتفات المتورترة والمشاحنات المزيفة والسويعات المشحونة بضعف سنوات ربما ستأتي اللحظات المنشودة ، 


ربما سيعود من مات، 


و ربما تأتي امي يوم او يعض يوم، لتدخل حجرتي وتربت على كتفي وتعيد ترتيب شعيراتي المبعثرة، لربما وضعت رأسها على كتفي وضمتني اليها دون ان تكلفني عناء الاعتدال لتلقي بعض الحنان، 
لربما القت الي بنصيحة امومية وحيدة افك بها شفرات الكون بعدها، 


وربما جاء الفتى الذي لا يكلف عناء الشرح فهو فهيم، ولا البحث عنه فهو محيط ، ولا دفعه بعيدا فسيكون حصيف 
لربما سار معي بين خيوط رفيعة من الذكريات متأملا لا محاكما، ربما ود فقط ان تتشابك اصابعنا ونغمض اعيوننا ويأخذني معه مشوار الى طفولتنا ويدمجهما ويقتحم المشاهد فيصفف هو خصلات شعري التى ارهقت اذرع القريبات ولربما اشترى لي طلاء الاظافر حين كان ممنوعا علي شراءه ووضعه لي بيده ...ربما خيطت له كم قميصه بعد منازعه من اجلي مع باقي الاطفال 
ربما .............



ربما جاءت الابنة فعلمتني حق الصحبة ، ربما تشاركنا الدمى وتشاطرنا الطهي وذهبنا معا الى الاسواق 
ربما تفهمت المواجع وكفت عن التساؤل وكانت سندا 


وربما لا ياتي اي مامول ولا رد اي منتظر وظل الحل دائما في قالب من الشيكولاتة البيضاء وفنجان قهوة يعلمني كل صباح ان الحياة تحلو فقط في خيالات خطوط بن تتراكم بعد انتهاء الرشفات 

Friday, 24 June 2016

ونحن عالقين فلا كلام يجئ ولا انفضاض

الي سين سين صاد 
اليك هذه المرة 
لا اعرف لماذا اخشى الكتابة اليك، ولربما استحى 
 نقول على استحياء، نتواصل على استحياء، حتى نتحدث عن بعضنا على استحياء 
اقول عنك شرانية، مصيبة، جارة ابليس 
ولا اعتقد اني يوما سمعت ما تقوليه عني 
لكني اعرف واعرف انك تعرفين انى اعرف وتعرفين واعرف انك تعلمين ما تعرفيه 
فالحب ليس باصوات مفضوحة، ربما كانت الكتابة هنا جزء من هذا فهي آمنة لا يطالها الا من ملوا قراءتها 
قلت لك ذات مرة ان لي نظرة من كل من اقترب، نظرة لا ينظر بها الا الي ولا يلمحها سواي 
اما بريق عينك لي فلم اره قبلا ولا بعدك، اتعرفين انى المحه حين اكون في طريقي اليك 
اتذكرين جلسات الارصفة حين الغروب في الشتاء 
اتذكرين فترات الانقطاع 
ما كان هجرا ولا كبرا وليس اذى ..استغفر الله ..هل اقوى فأؤذيك 
كانت ظروفا ثقالا لو علمت بها ...تبكي على كما ابكي وابكيك لكني 
ولله اقولها لا اجد سبيلا لجلسة مصراحة اود ان القي على عاتقك فيها بما يصعب علي حمله وحيدة 
غير انى مشفقة عليك.....
لو تدرين فان عدد الساعات التي رافقتينى فيها سفرا واقامة لم يدنو اليها احد 
هل تعرفين انك تكونين اجمل في السفرات، اقرب، احن....
دعيني استعرض معك الامر من مستهله لمستقره 
جلسنا في عربة ننشد للسيدة ماجدة الرومي 
عرفت فيما بعد ان رهب الغرباء يصمتك تماما او ينثر من فمك الكلمات متلاحقة وكانت الاخيرة حظي منك 
مقابلتنا فيم بعد كانت نادرة بين الزحام لا خصوصية فيها..
حتى تمشينا ذات ليلة نحن الثلاثة، كانت عبارات تعبيك كحكم مأثورة ارتددت لها واحتكمت اليها في اكثر من موضع بعد ذلك...
تبع المشهد ثورة وحلم كنت اتتبع خطاك تتبع المنبهر المحب ، اراقب الرجاحة وبديع التعبير.
ذهبت فيما انجرفت وحين عدت كان للقدر هديته وعطاياه، كان اللقاء مرتجل لا تفاصيل فيه غير حيويتك المعهودة، 
لم تعرضي لكنك حين سألتك لم تتمنعي، وكان الموعد، اسئلتك كانت نادرة مربتة متحفظة ولكنها كانت متطمأنة 
استشاراتك كانت حكيمة ، صلواتك كانت صلوات مغرم، انسيابية لا افتعال فيها 
لكن من قال ان لهذا يد فيما اكنه 
وما حب هذا المدعم بالمسببات 
اهرول اليك في كل مشهد 
استشيرك في التفاصيل 
لا مانع لديك اوعندي في ان نعمل ونحن على اتصال او ان نستمع الي الموسيقى او ان يشاهد احدنا ما سبقه اليه صاحبه ونحن فى مهاتفتنا 
اسر اليك هنا ببعض مما اخبئ من ازماتي 
نمت بين جناباتي في السنين الاخيرة ازمة ثقة، لا احد مستثنى منها، غير ان رأيك دوما يقع عندي في منزلة الثقة 
وانك حين تقولين ان شيئا ما جيدا اراه جيدا ، 
وعندي منذ ازلي رهبة ان تذهب ممتلكاتي الصغيرة يد غيري، لربما لاحظتي في مستهل الامر انى ارتبك جدا حين تمس يد حقيبتى  خلاف ما اعتدتيه من مظاهر ذوبان حميمية 
الا اننى اجدنى معك غير فلفة، انظر الي اشيائي الصغيرة واخصص منها ما يجب ان يصل اليك واقول انني حتما سأجهزة ليصلك فقط حين اتذكرغير انني بلا ذاكرة كما تعلمين 
ملامحك معى وملامحي معك اخاذة باستيلية الاطياف 
غير ان الافصاح مربك كالصمت 
فلتعلمي فقط انك رائعة وان لك ما لم يكن لغيرك  

Thursday, 23 June 2016

عندي شغل الصبح، المفروض اروح بدري... بدري حد الابهار...هو انا ليه كل يوم بمعاد ومعدل مختلف... ليه لا يقاس علي ومحدش يقدر يتوقع هاجي امتي وهعمل ايه تحديدا... عموما الموضوع ده مرهق ليهم مش ليا، اما انا فيكفيني اني اتفهم واتسق واتصالح مع آلامي الصباحية لاني لا استطيع احتساء قهوتي مع درويش بمحازاة برج ايفل، درويش لم يعد معي ولا عاد يغمرني بحضوره المباغت كما كان يفعل، يبدو ان ريتا قد ذهبت اليه وينبغي علي ان اتفهم علاقتهما وان اكف عن المشاحنات والتعنيف والتقطيم.... تيمون صار صوته مبحوح مجروح كصوت ناي منير، لماذا لم يمت منير قبل ان يخرف ويأذيني فيه.. خالد ابو النجا حلو بس يا تري ممكن يكون حاسس ان في حد قاعد في مكان ما ابعد ما يكون عن ملكوته ودايرته بيفكر فيه بافكار ايجابية وشايله تقدير علي اللي هو حاسس ان محدش مقدرهوله.... نسبية الاستحقاق حد ما قالي التعبير في غمار مناقشة ما كان بيحاول يوصلي فيها اني بهدر وقت وجهد في سفسطة فارغة لا طائل منها... الكون كده بيدوش ويفضي مش من حقي احاول احافظ علي وجود حد. مش من طبعي تقريبا... يمكن عشان بحس ان وجود اي حد في حياتي عقاب له وحاجة مليانة مشقة وارهاق فطبيعي انها تكون باختيار حر مش زق....الدنيا فيها اكتر من اللي كنت فكراه ودايرتي طلعت صغيرة عم كنت متصورة، مش هعرف اتخطي محدوديتي مهما حاولت، خطايا الناس طلعت اعظم بكتير من اللي كنت فكراه....اعظم شروري طلعت متواضعة جدا... بس الشغف موجود رغم الهرم..انا كبرت عجزت قبل ما حياتي تبدأ.. اعرف بشر عرفوني لا لا معرفونيش..منير تاني بقالي كتير مشفتش فيلم المصير... وبقالي كام يوم مبلعبش لعبة الاستدعاءات الذهنية بس تيمون بيلعبها معايا من ورايا.... في حاجة واقفة علي قلب اماني عايزة اشيلها تماما واغسل مكانها بلبن وانشف بقطنة بيضا وسبيرتو لبني عملالي فاصل من الاندهاش مش قادرة اتخطاه... بابا واحشني بس مش عارفة اقوله ونفسي ارجع تاني لعصر الدقة والانشغال بالتفاصيل والغرق في الصغائر..... الشتا الجاي لازم اخد الكروشية بمحمل اكثر جدية. بتعرف ترسم دواير بصوباع رجلك الصغير؟ عمرك مطرتي في الشارع؟ عايزة حاجة اخفخف من كده البسها

التفاصيل رحمها الله

Tuesday, 14 June 2016

ارجأ الكتابة كل يوم لليوم التالي 
اتملكع قليلا واتعلل كثيرا ثم لا اكتب 
رغم  الانفجار