Monday, 12 November 2018

وامي لم تعلمني الا تطريز زهرة ضاعت مني

تخيل معي كيف يمكن ان يكون لقاء د. احمد خالد و د. رفعت اسماعيل
هل تصافح الاثنان بالايدي ام بالاحضان
ام توارى أحمد في رفعت ام توارى رفعت في احمد
هل حمل له يا د. احمد دموع المحبات وقبل المشتاقين
هل اوصى روحه التلقائية بتلبس كل من يحاول الكتابة للنشئ من بعده 
اظنه كان مراوغا اكثر من ان يحتمل التواري وان يرضخ للموت ويكف عن الانكتاب

Saturday, 3 November 2018

نحن الآن على الشاطئ الا تسمع اصوات الموج، قالها صديقي وراح يعانق الموج
فيما جلست انا اتأمل حوارنا المنصرم
جميعهم بلا استثناء عابرون وانا عابرة في حياة الجميع.... لا احد يستمر لاحد
طافت بي اطياف كل الراحلين عانقتهم. راحلا راحلا
اشار لي الصديق لاتيه ذهبت اليه مثقله بوقع اطياف المتذكرين
حثني  ان اخلع حذائي
وقفت عارية القدمين على الرمال المبللة  الساحبة للروح لسكين قاتل في نعومته
قال صديقي وكان صوته منغما على موسيقى الموج : الناس كهذه الامواج انظري وراقبي مد الموج وجزره الى هذه الاتية بقوة تحسبيها قد تغرقك لكنها ما انت تقترب من شطك تنحسر هكذا
واخرى كتلك القادمة بهدوء تتكون بالقرب منك ثم تقارب قدمك هكذا وتغمره بحنان ثم تنحسر وتعود
وثالثة كتلك القادمة لا تعرفي كينونتها اهي قوية مغرقة ام ناعمة مدللة وهؤلاء الناس الماكرون لا يظلون طويلا انظري للموجة، انهم لا يلبسون ان يلمسوا الشاطئ حتى يبتعدوا سريعا جدا لا هم منك ولا انت منهم.

Friday, 2 November 2018

خصوصيتي مع ايمان تضرب ضربتها من جديد
لي فيها ولها في ولو لم نجد ما يثبت ذاك
ربما بها بعض من نسختي لو لم  اغير مسار كنت ساصيرها
بتعابيرها وكتاباتها واسئلتها الوجودية الهائمة والملهمة وايمانها المنثور
ايمان تكتب عن الاكوان والسبل والمعارف  والطرق وبصيص الضوء الطالل من نافذة مطبخها في السابعة و17 دقيقة مساء
وملمس ورقة الزهرة البنفسجية من الداخل
وكل ما هو قد يكون مزعجا في الكتابة عنه من اي شخص اخر لكنني افضل ذلك من ايمان واسعد به
ايمان تشبه الخروج من العاصمة
تشبه فتيات الستنيات بخلائهم من الملوثات والهموم
تشبه الارض الخضراء
تشبه السكينة
احب جدا احتفالتها بالانتصارات الصغيرة
واشفق عليها من كل تخوف من مجهول وكل اضطراب من الاصدام بجديد وربما كان ذلك زاوية الاختلاف بيننا
لكنها مازلت تملك تلك النظرة التي تشعرك انها تتلصص على اعماق روحك وذلك مطمأن


Saturday, 27 October 2018

عرفها حين كان في مقتبل العمر وكانت في مفتتح الانوثة
دخلت الصيدلية التي توسط له عمه للعمل فيها في اجازة الصيف، القت لفافة اموال وخرجت في توتر واضطراب تقف امام بابها، لم يفهم المقصد فنظر لصاحب الصيدلية الذي ابتسم وقام الى ركن الامور النسائية والتقط شئ ما لفه وناوله الكيس الاسود وفي هدوء متوتر خرج ليناولها اياه.
جميلة الحي هي لا تخطو خطوة فيه الا وتلفت الانظار اليها وتتكاثر الهمهمات والهمسات، لا لشئ يميز ملامحها عن غيرها لكن روحها كانت خاطفة،
مرت سنواته الجامعية كلمح البصر تونس بحبيبة لا يعلم لماذا أحبها ولا متى تركها. لكن فتاة الحي كانت تخطر بباله كلما لمح فتاة ترتدي وشاحا كذلك الذي كانت ترتديه يوم وقفت على باب الصيدلية منتظرة طلبها الذي استحت ان تطلبه
يذكر انه لمحها في عامه الأخير في الجامعة كانت في فصلها الأول
لكنه لم يكن على يقين انها هي
لم تكن تنظر ناحيته على الرغم من أنها صادقت بعض من أصدقائه
كذلك جرت العادة في كليته أن يسأل الصغار من سبقوهم سنوات عن المناهج والمحاضرين وما إلى ذلك.
كانت الفرصة سانحة لكنه لم يقوى أن يقتنصها.
دخل الصيدلية نفسها في صيف هذا العام ليبتاع اسبرين ولم يتسن ذهنه حين رأها تجلس في موضع جلسته حين دخل عليها المرة الأولى
لمحه صاحب الصيدلية فقام وصافحه وسأله عما ينوي فعله بعد التخرج وعن الجيش وما الى ذلك
كان ذهنه ملتفت اليها طوال وقت هذا الحديث في حين ان نظره لم يطرف ناحيتها ولا نظرها، كانت قد وضعت رأسها في كتاب ولم تلتفت عنه
في اجازة الجيش كان يعود الى حيه متفقدا  كل شئ يتأكد ان عالمه كما تركه
الدكاكين الناس الأرصفة والعجوز التي ترتصف اول شارعه وتحيي صباحه بغنائها وتبيع اي شئ يحسن به أهل الحي عليها، باكو شاي علبة كبريت ربما حذاء أو دودة قز او سلاح غير مرخص
كان يسير بين مفردات حيه باسما، لم يفتقد شئ في غيابه ولم يفتقده احد كان فقط يود ان يطمئن ان العالم لن يتغير في غيابه، وكانت هي إحدى أيقونات الحي. يلمحها في شرفة بيتها جوار جدتها تعلق الملابس على الحبال او تشربان شاي العصاري
إلا أنه في إجازته الخامسة لم يجدها في الشرفة في الصباح ولا في العصاري وجد مصابيح مطفأة بدلا منها وعلم من حكايات امه على الغداء انها تزوجت امس ولم يكن الأمر بالفاجعة بالنسبة له إحدى فتيات الحي تزوجت كما تتزوج الكثيرات كان يعرف أن له معها خصوصية ما لكن قطعا ليس حبا 
غير أنه حين صادفها في العمل كان الأمر مختلفا
صار ينتظر زيارتها لمكتبه، صارت مختلفة لكنها مازالت المألوف مازلت ما يجذبه الى عهد كان فيه اخف روحا واعباء 
لكن وجهها ايضا كان يشف عن الكثير من الاعباء 
تتحدث عن العمل ولا شئ غير العمل مع زميله في المكتب المقابل لا شئ يكشف انها تميز وجهه او تعرفه لم تحييه تحيه خاصة غير تحية المساء التي تلقيها على الجميع 
ونبرة حديثها في العمل محايدة تماما لا تحمل اي معني غير ما يتطلبه العمل ومناقشاته 

غير انه في ساعة الغداء سمع زملائه يتحدثون عنها 
 يقول احدهم انه سمعها تتحدث بحرية مع اخر ويقول الاخر انه لولا خطيبته لكان اقدم على خطبتها فقاطعه الاول قائلا مثلها نعرفهم  نستمتع بصحبتهم ولا نتزوجهم  
لا يعرف لما ثار على مثل ذلك الحديث وود لو زجرهم او اكد لهم انها فتاة محترمةمن عائلة طيبة ومتزوجة 
لكنه بعدها صار ينظر الى نافذة حجرتها كثيرا، وللعجب يرى خيالها واقفا  وصار يلمحها في الشرفة في موضعها القديم تقف وحيدة بلا جدتها تشرب قهوة ويظن انه لمح بعض دموعها 

Saturday, 29 September 2018

اليوم فقط الحظ ان انتقال اصابعي على لوحة المفاتيح الانجليزية اسرع منها في العربية رغم حرصي الدائم على التواصل  الشخصي عبر العربية،وعد استخدام الانجليزية الا فيما يخص الاغراض المهنية فحسب  فهل معنى ذلك اني اكتب للعمل اكثر مما اكتب بشكل شخصي ام ان اصابعي تدرك تماما ان العمل لابد من الانتهاء منه على اسرع نحو بينما ما هو بالمودة يمكن التراخي فيه والتمهل 
لتذوقه

 اليوم فقط الحظ ان موضع فراشي الجديد اسفل شرفتى بحيث ان قدمي تصتدم ليلا بها وان الفراش ليس بالقصير ابدا فقط طلبته اعلى ما يمكن ان يكون وقد اتى بعد سنوات من افتراش الارض وكنت اود الابتعاد قدر المستطاع عن الارض 

اليوم فقط  لاحظت ان  نظرتي لعلاقاتي العميقة ليست محقة وان العلاقات تارة نراها اقرب ما يكون وتارة ابعد ما يكون 

هذه السنة اسود وجهي غما وصرت ارى في عيون الناس وارواح المحيطين اثر ثقل روحي ومتاعبي 
صرت اضع الاحتمالات بانه لا حياة اخرى بالفعل وان الاشياء لا تأتي اليك انما انت من تجتذبها صرت اضع احتمالا لانني لن اقابل من تركوني وذهبوا للموت لاعيش معهم من جديد حياة اخرى وان على ان اقنع بهذا 

صرت اعرف كم هي ضعيفة الكتابات التي اخطها وكم هي هشة العلاقات التي اوطدها لا شي معي 
بعض من محبتي لاشياء، بعض من بقايا مرح بعض من ذكريات وبعض من رقات الامال 


لقد دفنت كل شئ 
صداقاتي بالكثير 
هؤلاء الذين ما كتبت حين كتبت الا كي اوثق محبتي لهم 
كلهم وكلهن انقطعوا وانقطعت والباقيين صرت اهمش ليبقى 
احاول جاهدة الاهتمام بوجهي الذي صار غريبا عني يحمل علانية بطاقة تعريفية للهموم والقصص والخيبات 
احاول الاهتمام بقطي عله يحتمل مصاحبتي مدة اطول 
احاول الابقاء على اخر نبرة في موسيقى الابتهاج في داخلي والدخول في مساحات جديدة من المغامامرات 
لا شئ يسير على النحو الذي اردت حين كنت صغيرة 
ولا على النحو الذي حلمت به حين كنت مراهقة 
اخشى الموت واخشى الحياة واخشى الاخرين اخشاهم حتى الموت فانغمس فيهم انغماسي في الموت 
اريد ان يبقى لي متسع في شخص ما 
لكن الشخص الذي نختار هو دائما من يختار غيرنا ويأتينا من يختارنا حين نكون اخترنا غيره 
هذه هي الحياة 



Friday, 14 September 2018

طول الوقت كنت معتادة الاستغناء وكان الجميع يطالبني بقليل من الإعتمادية
قليل من الاستعانة
وحين جربت الاستعانة لم اجني الا خزلان