Sunday, 29 December 2013

ايمان هاشم

ذاك البريق ، المح ومضته فى اثاراها 
اتفقدها .....
فاذا بها هادئة، واثقة ، بها شئ ما من حنان رائحة خبز الامهات 
لها رونق وطلة وثقة وهيئة الامهات 
لها كل ما يشار اليه بالبنان 
حقانية ؛ هكذا اقول كلما طل اسمها بين الاسماء، اراقب تشوشها احيانا فيدب فى قلبي الحنين للدعاء ؛ اللهم احسم امورها على خير 
ارى اثر الفتاة التى كانت معصوبة الشعر لاعلى ترتدى الزى المدرسى كما تقول التعليمات وتصافح زميلاتها فى الصباح مبتسمة وتداعب اساتذتها بشقاوة الفتاة التى يود الجميع لو كانت ابنته 
ودودة وماهرة وبين اضلعها يسكن عقل وقلب ممزوجين معا .
اراها فينخلع قلبي اجلالا لمزيج التناقضات الرائع المسمى الانسانية 
اسجل تلك الحالة لعل يوما ما افتقر الناس اللى زي الناس فابحس عنها واجدها واقول متنهدة "الدنيا لسه فيها خير"

Saturday, 28 December 2013

نسمات صباحية باردة ، طعم القهوة ممزوج بدرويش فى ذهنى 
ودرويش فى ذهنى يكسوه فنجان من القهوة 
يصير هو اسمر البشرة كابطال محفوظ وتصير القهوة خضراء العينين كخصون الزيتون 
ساظل متواجدا يا صديقى كم لم اتواجد من قبل  
سأظل متواجدا يا صديقى كما تفعل انت 
سأظل هنا يا صديقى ان انسكبت قهوة الصباح على يديك 
وان طال انتظار المطر 
وان اخفقت فى تفسير ارتعادى حين يطال شريان قلبي الايمن رذاذ المطر 
وحين ينفر وريدك لانه يأبى عليك ان تقتل بداخلك صوت درويشي واداء يعلو من شدة صمته 
انفصال تام
يكسره كلمتين مع شخص غير منطقى ، اقول عصارة المرارة فى صراحة منقطعة النظير : مش حسه ان عندى حد اتسند عليه
يرد ببساطة تحبي اشيلك بدل ما اسندك
يقف حبل الاسترسال ولا ادري .
تخالطنى الذكريات ؛ تلك الحالة تماما ( تماما ) كانت لها قبل الرحيل
انا افضل حالا منها حيث عاصرتها  وهى اوفر حظا منى لانها لم تفقدها
انا اوسع تجربة منها ، وهى نعمت بحدود تجربتها
مازال لدى العديد من نوافذ التنفيس ، اما هى فلم يكن لها الاى
هى عرفت وخبرت ودرست وفقهت فى اربعين ليلة
اما انا فاستغرقت مئة عام وبرهة لاتيقن انه كما كانت تخبرنى به حين كنا نجلس امام مدفأة الحطب اسفل جبال الجليد عند منعطف الدفئ الصاغر للارادتها
الآن ؛ وقد وعيت وفهمت وعرفت وخبرت وفقهت وتيقنت وادركت فقد اعتزمت وفرغت وحسمت واشتققت من نفسى طواعية قناة استدر بها كل ما قالته لى وادارسها اياه من جديد واستوثق مقاصدها واربت على كتفها واخبرها ان الحق معها منذ ازلية الابدية 

Thursday, 26 December 2013

ولا اى حد ، ولا حد 

Saturday, 21 December 2013

عن ازدحام وفراغ وتصادم وانصهار وذوبان لا يقوى اى منهم عن الانسلاخ والتعبير منفردا ولا تتلبث المشاعر ان تذوب وتتبخر كأثر حفريات سنجاب فى صحراء ملؤها الرمال والرياح
قاوم ان التشابه للرمال وانت للازرق
حاصر حصارك لا مفر
استعراض لكل القضايا المحسومة ، هل كان لابد ان تحسم للخيارات التى آلت لها
اجد نفسي ان كننت احدا غيرا لصرت انا مرارا وتكرارا ولاخترت خياراتى مجددا حتى اكون نفسي على شاكلتى مرة اخرى
اضطر لمجالستى طويلا، بعمق وحيدتان انا ونفسي ، اشاهدنى بعمق ، بقرب ، بقسوة ، اراقبنى من كل زواياى
واكتشف ، انى احبنى ، اقبل زلاتى ، اافضلنى على الجميع ، اكتشف انى افضل اصدقائي وانى لا احتاج الى تريث او اجتهاد لضبط نفسى او راحة للمتعة ، احتاج فقط لحسن الصحبة ، صحبتى  

Monday, 18 November 2013

9 أغسطس 2008

يحضرنى درويش من جديد، بكل هيلامانه الصامت
بكل صمته الصاخب وهدوءه الصاعق
لماذا لم تتهادى قليلا يا احمد الزعتر
يا شاعرها صاخب المجاز المتخاطر
اتلمس ملامحك فى ملامح ليل باريس فلا اثر لفندقك المرتضى
لا اثر لذروة الامتزاج بين رواحينا
ايلام ضربة رحيلك دمع يحرق العين ولا يلتأم
خلقت صورتك فى قلب كل جرح ثم هكذا فى هدوء واستكانة ودون ان ينهد الكون او تنفجر براكين الاسى ترحل
ولم تشتعل الحرائق فى الارض حزنا عليك
لم يبعث الموتى من جديد ليشيعوك مع من شيعوك
لم يشاهد الناس ملاائكة الرحمة رأي العين
ولم تسود السماء بالرمادى الكريه لروحك ولا ازرقت طربا للقائك وتزينا بما تحب
ربما انكسرت استقامة سنبلة طاهرة حزن عليك
وربما تبطأت زهرة فى التفتح حزن عليك
وربما استقبلتك روح الحبيب المتنبى شوقا اليك
ولكن جرح رحيلك دامى يا ابن الزيتون يا ابن الارض التى تستحق الحياة
احاكيك عن القهوة التى اصبحت اعدها بالمقادير التى اوصيتنى بها فى المنام
واصارحك ان مقاديرك مرة ، فلتزد من سكرك ايها المؤرق فى المساء
حنينك يلسع كالشمس كالحنين ، ومازال هناك حصان صغير يحرس الارض ويؤنس البيت ويعد بابونج الخريف لكى لا تصاب ببرد الخريف وبحر واسع علمك الحياة وارض هنا تستحق الحياة وابنه تردد ابريل لا يعجبها مجازك ولكن انت شاعرها ولا ترتضى منك رحيل دون وداع ولا تقبل العذر ولا شظايا البعد والانفصال
تعال وان ارتضيت فاقبع مع ريتا تلك تعد مساء حجرتك
تعال لتقرأ لى شعر ادونيس والمتنبى
او لتبقى وحيدا فى غرفة، محرم على العبث فى مسوداتها لكن تعال
او لتقتحم قدسية الشفاعة وتشفع لى بعجل القدوم اليك فى غيابك
تعال وهات من ذا التى تسبق رحيلك يوم واحدا تعال

Friday, 8 November 2013

المكان : ساحة واسعة لا حد لها الا الضياء الابيض الفيروزى الاثير
الاشخاص : خمس ملائكة مجنحين يحفون جموع تتوسط الساحة
يبدأ شاعر فى الارتجال متسائلا : وماذا ترانى فعلت لاحشر ضمن الاتقياء
فيرد ملك من ملائكة بث الامان : انما بثت فيك نقاوة الصادقين ، واليوم ينجى الصادقين بصدقهم
فيهيم شاعرنا وكأن مس الشعراء قد اصابه ويردد بينما تخطو قدمه فى ثبات مترجح : وهل كل من عرفت كذاب ؟
ثم يعلو صوت سائل : لماذا انا ها هنا وسط الانقياء ؟
فيسانده ملك اخر قائلا : اما حسبت ان الله علام الغيوب اما تراه يعرف انك كنت لعباده باثا للتفائل رغم صمتك وغيبك عن مشاهد كنت انت خميرة خبزها ، ام تظن ان ملك اليمين تكل يده من مضاعفة الحسنة بعشر مثلها
يسير السائل بضع خطوات ويغيب صوته وهو يردد ما فعلت خيرا لانال ، والله ما فعلت خيرا لانال
توقد نار على جانب الساحة اليمنى وتعلو الهمهمات تغريدة فيروزية النغمات ويسأل سائل ، وما اتى بتلك السافرة الغانية بين الاتقياء
فتبزخ من اللا اين دين لتصفعة ويعلو صوت ؛ انشغل بنفسك لا تخطئ بخطايا دنياكم الفائته
دخان كثيف وينسدل الستار بين الحمهمات والتساؤلات وانشاد فيروز غنوتها الخالدة بين الاتقياء