Monday, 15 July 2019

لا لون لي،
لا اعرف كيف ستصف الصفات بعد موتي او كيف اوصف في غيابي

هل يقولون مرحة ام حزينة، هل يقولون شريرة ام مهنية
هل يقولون مراوغة كتومة ام ودودة انفتاحية
لا اعرف ماذا احب ان يكتب على قبري ولا ماذا سيكتب فعلا

اقول لابي لم اختر ان اخلق انثى لاعاقب على ذلك بالحرمان من الحياة
اسأل الطبيبة هل انا جميلة
واقول لصديقة لم انتبه يوما للسؤال هل انا جذابة ام لا

اقول لالآء انا لا اكتب ولا حتى ابوح بالكتابة واصرخ انا فقط ارص عدة عبارات معطوبة والافاظ معوجة لا اجيد اختياراها
تقول آلاء احب كتابتك فاحب آلاء احكي وتحكي وتعلق احنا اللي رقصنا على السلالم

 
يقول اسماعيل لقد وثبتي السلم الوظيفي بسرعة الصاروخ وكنتي الاولى بيننا  

ولم نكن نظن انك ستفعلي نظرا لمعدل اهتمامك دراسيا

اسأل ابي عن اي شئ كنت تبحث في شريكة الحياة يجيب  لم اكن ابحث لكن حين رأيت امك قلت اريد ان اتزوج بيضاء
لست بيضاء كأمي ولا سمراء كأبي، اظنني بلون الشاي بلبن  الذي لا احبه ومع كل مرة اجالس الشمس يتكتل الشاي اكثر في ، لم اكتسب لون شعر امي الاشقر بحمار ولا لون شعر ابي الاسود ، لم اعد باللياقة  التي اعتدتها حين كنت  اضع قدمى خلف رقبتي ولم اكتسب وزن خالتي التي كنت اظن انها خفيفة الظل وطيبة القلب بسبب وزنها  

انا  الاكثر استقامة بين اصدقاء والاكثر انفلاتا بين الاخرين 
لماذا هرعت الى الشاب الذي وقع من على الموتوسيكل وفزعت عليه وساعدته في تحريك قدمه وانا اخشى ملامسه الغرباء
هل من الممكن ان يتصور اخي اني لامست غريبا لمجرد انه يركب موتوسيكل مثله

Monday, 8 July 2019

تصرفي كدوقة، لا تخالطي السفلاء فتزلقي معهم الى ارضيتهم، لا تبتسمي اكثر من اللازم ، لا تقرعي الارض بقدمك تعاملي بسلوك الملكات على الارض فراشات ولا يجوز لفراشة ان تحك قدمها على الارض الفراشة لا تبقى حتى تشبع منها ىالعيون وتزهد فيها الحقول
لكن من قال اني اود ان اكون فراشة، اني افضل العنزة مثلا…. الحملان ابناء الرب …اؤمن بالرب؟ بالطبع لكنه ليس هذا الذي يدعون انهم يؤمنون به … لا يفرق المسيح بين تاجر متجول وبين قائد حرس الملك وبين مصارع تيران
الآن ايها الدوقة ينبغي عليك ان تتظاهري بمظاهر  ابناء النبلاء وان تتعاملي بمعاملتهم الراقية لان زوجك النبيل اشرف على العودة من سفرته التي رفضتي اصطحابه فيها
التزين والتعطر والتبرج ليست الاشياء التي تروق الدوق، الدوق لا ينجذب تجاه تلك الاشياء
ماذا تقولي يا مولاتي
دعك من هذا الهراء واخبريني، هل احضرتي ما طلبته منك
اجل يا سيدتي الفستان الفلامنكو خاطته لك امهر عجائز الغجر
اذن احضريه فورا
- لكن يا سيدتي زوجك الدوق على وصول
- ذلك افضل، قولي لي ما حال حبيبك
- بخير يا سيدتي الدوقة انه بخير
- متى تتوقف وجنتاك عن الاحمرار كلما اتى ذكره ، اخبريني يا لارا كيف تحبيه
- احبه كأن يضطرب قلبي وعقلي وكياني كلما اتي ذكر اسمه وينصهر جسدي بجسده كلما قابلته
- ما اكثر شئ مبهج فعلتماه معا
- كل شئ سيدتي، كل شئ الغناء الركض الجلوس اسفل الشمس، كلها امور مبهجة احب ان نتشاركها معا
- هل تشعورين بالحياة معه ؟
- اخشى على الحياة ان تنفلت من بين اصابعنا وانا معه، استبقي كل لحظة يا مولاتي واود العيش الى ما بعد الحياة لارتوي من حبه
- اما انا يا لارا فاعد الثانية اعمار اعيشها اتمنى ان يمر عمري سريعا وان ارتمي في احضان التراب
- لماذا تقولين ذلك يا مولاتي…انتي جميلة وصغيرة و……
- ولا حياة لدي، لا شئ مثل الذي تقتنيه انتي
- انا؟!
- نعم لارا لكني حزمت امري الان، ناوليني الفستان و جهزي العربة
- الى اين سنذهب يا سيدتي
- الى سيد حبيبك
- سيد جويا
- نعم يا لارا لقد حان الوقت لاقتنص من الحياة حياة

كنت في الرابعة عشر وكان في الثامنة حين توفى ابي في حادث سيارة، يبدو كحادث معتاد
لم ترتج له الارض ولم يحدث ان توقفت البلاد والتقطت انفاسها وحاولت التربيت على رأس الصغيرين اليتيمين
مات ابوهما بعد ان ارسى في عقل الصغير قاعدة واحدة، الست عرضك وشرفك لا تدع امرأة تضع رأسك في التراب، لا تدع امرأة تكون مسبتك لاتدعها تفلت عيارها
اربع سنوات مضت وامي تبتسم حينا حين تراه يعنفني على مظهري او موعد عودتي وتعنفه حينا لانه تجاوز الحد او لانه عكنن عليهم زيادة عن  اللزوم
اما انا فكنت اكف عن الحديث معه مكفتية بذلك عله ينتبه الى انه جرحني الى الحد الذي لا استطيع معه ال التغافل
كان صديقي قبل موت ابي وكان موت امي، اما وقد ماتت امي بعد تلك الاربع سنوات فقد ار سجانا لي
صار حملا ثقيلا علي
فقد اضطرتني قلة الموارد المادية العمل منذ السنة الاولى من دراستي الجامعية، اما هو فكان ينتظرني حتى اعود من العمل حاملة الطعام الذي اشتريته في طريقي وحملته ستة ادوار وحدي لاعده وحدي واثناء اعداده احاول ايقاظه واحاول ترتيب وتنظيم البيت من جراء حضور اصدقاءه الليلة الفائته وبعد ان يستيقظ اخي نتناول الغداء سويا واجلس في غرفتي خلف باباها المغلق احاول الاستذكار بينما يتوافد اصدقاءه من جديد ولا اخرج الا لاعد لهم العشاء، لا احاول ان اشيطن اخي فانافي الواقع اشفق عليه في كل شئ ومن كل شئ يقول لي في ساعات الصفاء التي تأتي رغم ندرتها يعترف ل بانه يفقتد ان يكون له اب ينقل له خبرته في الحياة ويكون دعما وسندا، اخبرته ان كل تلك الاشياء كليشيه ومبالغ فيها واني لا اظن انها حقيقية
اخبرني يوما ان قلبه نفطر كلما وجدني لا اعبأ به ولا بمن يصاحب ولا بما يفعل، لكني قلت له اني اتعامل معه بما اظن انه الانسب فهو جدير بالثقة واتخاذ القرارات واتمنى ان يعاملني بالمثل  لكنه مسكين متخبط لا يدري كيف تدار الامور، سألني مرة كيف تعتقدي يدير الناس امورهم في البيوت العادية
قلت له وهل تعتقد انك تعيش في بيت غير  عادي
ضربني مرة حتى فقدت النطق وفقدت الوعي لانه رأني مع زميل يوصلني في ساعة متأخرة من الليل الى البيت
لكن حين تركت البيت وذهبت لاقيم مع صديقة لي جاء الي بعد ان امطرني بسيل من رسائل الاستعطاف ، جاء وقبل الارض تحت قدمي واعاد علي كل استعطفاته ورجاءه بالا اتركه وحيدا بلا اهل، قال لي ان البيت بيتي وانه هو الذي عليه ان يرحل ان كنت لا ارحب به فيه
وقف امام عمي حين حاول تزويجي بالاكراه وقال له بعض من كلمات بحزم كان الاجدر على ردعه عن ذلك الطريق وللابد
لكنه الان اصبح لا يأتي الى البيت الا مخمورا مخدرا لا استطيع  مواجهته ولا حتى الحديث عم الاشياء التي تختفي من البيت بلا عودة، لا استطيع الا احكام غلق باب حجرتي وانا خارجه وانا داخله



ظلت وظيفتها بالنسبة لها الحائط الذي تحتمي به من برودة اعين الخلق كانت تسمي نفسها احيانا مربية واحيانا جليسة اطفال واحيانا تسمي نفسها دادة اما محل عملها فهو ايضا يختلف اختلاف محدثها فهي تقول تارة انها تعمل في مصلحة حكومية وتارة في حضانة راقية وتارة في دار ايتام وتارة اخرى في وزارة الداخلية، وتلك الاخيرة تدخرها للاحتياج في المواقف العاتية
اما حقيقة وظيفتها؛ فكانت عاملة في دار من دور رعاية الطفل التي ينشأ بها اطفال المسجونات فوق عمر السنتين كانت احيانا تستقبل الاطفال المستجدين بدموع تبلل ملابسها واحيانا بجمود قادر على تهشيم الحجر
لكن ذلك الطفل العنيد لم يكن كباقي الاطفال الذين اواهم حضنها سلفا
لم يكن خائفا ولا متلفتا كانه يملك الكوكب بمن عليه نظر لها في جمود وسألها بنبرة استعلاء رئيس لمرؤسيه انتي بقى اللي هاتحكيلي حدوتة النهارده ؟
في استخفاف قالت لا يا حبيبي احنا هنا مبنحكيش حواديت هنا بنام على طول
في تحدي قال بس انا مش بنام الا بحدوتة لو مش بتعرفي حواديت وديني عند مامي او نانا عفاف او دادة امينة هم بيحكولي حدوتات حلوة
وقف متسمرا متكتف الايدي منتظرا قرارها
بينما هي للمرة الاولى في تاريخها المهنى رأت فيه شبح ابنها الاصغر يوسف
نفس العناد نفس التسلط الزائف ونفس الحجج المستخدمة وقبل ان تنطق بكلمة وضع كفة الصغير بين كفها وجذبها قائلا شكلك متعرفيش حدوتات….تعالي تعالي انا هحكيلك حدوتة تحكيهالي
وهنا قررت انها سوف تغمره بما يستحق لينام سريعا ما هي مش ناقصة خوتة عيال
بدأت الحكايا بقصة الطفل يوسف الذي يفعل بعض الشقاوات ويسبب لنفسه المتاعب التي لا  يقوى على مجابهتها وحده كاستدعاء ابو رجل مسلوخة الذي يتغذى على اجساد الاطفال العاقيين
استطردت كثيرا في وصف جسد وتشوهات جسد ابو رجل مسلوخة وامنا الغولة وكل مثيرات الرعب التي عرفتها والتي تعرفها، جزء منها كان يود ان ينام الصغير باي طريقة واخر كان يود النيل منه وكسر شوكته ومعاقبته على عدم الانصياع مثل باقي الاطفال
لكنها لم تلحظ في عينه ايه رعب عوضا عن ذلك رأت تعاطفا وتأثرا، ثم اتى دور الصغير ليحدثها عن حياته التي ظن انها صغيرة والعابه التي حاولت ان تتخيلها فوجدت ان غرفة العابه تعج بما قد يبهج ابناء قريتها باكملها، لم يكن الصغير يعلم وهو يحكي لها عن باريس التي زارها السنة الفائتة بصحبة عائلته انه يسلخ قلبها عجزا وكمدا على اطفالها ناهيك عن نصيحته الاخيرة من اجل ابو رجل مسلوخة للذهاب لاحد اطباء التجميل بباريس للاستشفاء تنهدت وقالت له ان ابو رجل مسلوخه لا يستطيع حجز موعد مع الطبيب حيث ان هاتفه لا رصيد به

Sunday, 7 July 2019

انها المرة الأولى منذ ما يزيد عن عامين التي اتيقن فيها انه لا أمل حقا في عودة او مساحة للتواصل
اشتاق لكل شئ، الليل سفاح الوحيدين اذا اجتمع عليهم مع قليل من اليأس وبعض من ذكريات فإنه يفتك لا محالة
اتأمل السيدة التي تجلس في سيارتها أمام ناظري، صغارها حولها لكنها قطعا وحيدا لم أعد أخطأ في تقدير الوحدة بالعيون
يمر أمامي شاب وفتاة يحكي لها إحدى نوادره مع أصدقائه تضحك من قلبها لكن صوته عال بشكل لا يحتمل

اتوق شوقا لغرفتي فور الخروج منها واتخيل محتواها واحمال الفراش الذي سيحملني لساعات....
لدي الهاتف الرئيسي الذي أدير منه المكالمات
هاتف اقدم العب عليه كاندي كراش او صدام الحلوى كمل أصبحت اسميها، جهاز لوحي وسماعة لاسلكية من إنتاج شركة ابل التي امقتها
يجب صناعة حقيبة ما لتحتوى كل تلك الأشياء
يجب علي الكف عن اقتناء الأشياء
لتكن هذه خطة مستقبلية اما الآن فيمكنني الذهاب لشراء المزيد

تدعي الحكمة انه ان رأيت نفسك جميلة فسيراك العالم جميلة.........................

تقول الصديقة انها تدرك تماما انها اجمل كثيرا من تلك المرأة التي قابلنها في الحفلات والتي لفتت انظار الجميع رجالا ونساء وكانها احدى  اميرات الحكايات
احسدها على قدرتها على المقارنة

تسألني الطبيبة هل حدث يوما ان نظرتي لجسدك عاريا بلا ملابس
اجيبها يحدث بالطبع، تسالني وماذا رأيت ؟
اقول اظنه اجمل مما يبدو عليه بالملابس،اظنه اكثر تناسقا مما تتعكسه طبقات القماش التي احتمي بها
تسألني لماذا تبالغي في التلفح بكل تلك الطبقات
اجيبها لان ابي يخاف من جسدي ويوتره ان يراه ويقلقه ان اخرج به خارج بيته ويشعر انه اداة التهديد الاقوى له ولعائلته بالافتضاح
تقول لي: لا تبدين لي كمن تنصاع
اقول لها : لا احب ان اؤذيني في ابي، ولا احتمل توتر ذبذبات قلقه في قلبي

يتحدث الشاب الذي عرفته مؤخرا عن خطيبته السابقة، يقول انه انبهر بذكاءها وجنسيتها الامريكية وما قد يثيره ذلك من كل شئ
يقول انه لم يدرك في البداية خطورة انها لا دينية وانها لا تتحدث اللغة التي يتحدثها ولا تفهم الغزل المصري
يقول وهو ينظر لعيني نظرة متغزلة اصابتني بالغثيان انه يود امرأة تفهم خلفيته الايمانية وتعينه على التقرب الى الله ومع ذلك تشاركه الحياة بحيوية ثم اضاف ولم يعد يهمني الجمال كما كان.....................................

اقول لصديقتي انتن معشر النساء ترون تفاصيل يعجز امثالي عن رؤيتها فانت تعرفين زاوية ميل اظافرك المناسبة واتجاه خصل شعرك الامثل ليناسب حجم عضلة الترقوة تعرفين ان عضلة الحوض لديك تحتاج لتمارين لشد ساق اضعف من الاخرى اما انا فلا اعرف الا ان بعض الدهون قد تراكمت على جانبي وان بطني لم تعد مشدودة كما كانت حين كنت صغيرة،ادرك اني بخير لاني استطيع الوصول الى بيتي دون ان تنقطع انفاسي ولان جلدي صاف بلا علامات تمدد تشوه مظهره
تقول لي لكنك جميلة

ارد حسنا ليس بالقدر الكافي الذي يجعل احدا يحاول ان يبذل ليعيش جواري الى الابد

Thursday, 4 July 2019

هناك شخص ما في مكان ما انتمي له
يحب أن يسمع حديثي المطول عن اللاشئ
يجيد اضحاكي ويجيد التغزل في ضحكتي وفي عيني التي تغلق حين اضحك من قلبي
يحب السمار الذي يجد على يدي حين اذهب لملاحقة الشمس التي تسكن بعد البحر وبعد الرمل
لا يضره في شئ ان اشكو له الآن من الآلام قلبي التي فشلت في تضميدها بالتجاهل حتى اعربت عن وجودها بصراخ لا ينقطع
يوجد شخص سيأتي وانتظره لأرى في عينه أجمل صورة لنفسي